فهرس الكتاب
خاضت حركة (أمل) عدة معارك من أجل السيطرة على الساحة وتوسيع نفوذها في لبنان، فقامت بتصفية عشرات الشباب الشيعة لأنهم رفضوا التخلي عن انتماءاتهم الحزبية المناهضة للطائفية، كما اشتبكت مع حزب البعث العربي الاشتراكي المؤيد للعراق في منطقة الشياح في (23) أبريل (1980م) وفي (8) مايو (1980م) ، واستخدم في هذه المواجهات التي سقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى كافة أنواع الأسلحة! وفي (13) أبريل (1980م) اجتاحت قوات أمل اثنتا عشرة قرية في الجنوب اللبناني، وخاضت معارك شرسة مع وحدات من الحزب الشيوعي، ووحدة من حزب البعث المؤيد للعراق، ووحدة من الاتحاد الاشتراكي العربي المؤيد لليبيا.. وفي الوقت نفسه هاجمت منظمات حزبية يسارية ووطنية في بيروت، وحاولت استدراج الفلسطينيين لكن رئيس المنظمة ياسر عرفات ظل محايدًا، وسقط في هذه المعارك عدد غير قليل من القتلى والجرحى، ووقف المجلس الشيعي الأعلى إلى جانب أمل، حيث صدر بيان باسم نائب رئيس المجلس محمد مهدي شمس الدين يدين فيه منظمة التحرير والحركات اليسارية والوطنية؛ لأنها اعتدت على طائفته على حد زعمه!
وهاجمت قوات (أمل) مع القوات الدرزية -أو ما يسمى بالحزب التقدمي الاشتراكي- بيروت الغربية في أواخر عام (1983م) ، وقامتا بتصفية تنظيم (المرابطون) ، وتنظيم (كمال شاتيلا) الناصري، ونشرت القوات الدرزية والشيعية الذعر في سائر أنحاء بيروت الغربية، وفي العام ذاته وقعت معركة طاحنة بين قوات (أمل) والجيش اللبناني في الضاحية الجنوبية، وقد أسفر عن هذه المعركة خسائر فادحة في الأموال والأرواح، وانضم اللواء السادس الشيعي إلى قوات أمل.
كما دخلت أمل في مواجهات عدة مع قوات منظمة التحرير في الجنوب وبيروت والبقاع، وقد توجت هذه المعارك بمجزرة المخيمات!