فهرس الكتاب
كما خاضت حركة (أمل) معارك متعددة مع القوات الدرزية (الحزب التقدمي الاشتراكي) وكان آخر هذه المعارك (معركة الأعلام) في بيروت الغربية، التي كادت تتحول إلى كارثة لولا الضغوط التي مارستها سورية على الطرفين!
وقصارى القول: فقد حاربت (أمل) بالمحرومين جميع الأحزاب والحركات في لبنان، وأصبحت عدوة للجميع، وأصبح نبيه بري سفاح لبنان بامتياز!
نبيه.. رجل أمل الثاني!
في (1980م) تولى نبيه بري رئاسة حركة أمل، بعد أن تعذر عودة الصدر من ليبيا عقب الإعلان عن وقوع عملية اختطاف له ولمعاونيه! في أغسطس (1978م) حيث وجهت إليه دعوة من العقيد معمر القذافي لزيارة طرابلس!
لم يكن بري «في يوم من أيام حياته داعية من دعاة الشيعة أو مرجعًا من مراجعهم، ولم يكن من الذين يصلون ويترددون على مساجد الشيعة وحسينياتهم» بل على النقيض من ذلك «كان من دعاة القومية والعلمانية، ومن الشباب المتحمس لأفكار وتصورات حزب البعث العربي الاشتراكي» ، لكنه استغل البعد الطائفي ووظفه لصالح المكاسب السياسية! وهو القادم من ولاية «ديترويت» بالولايات المتحدة الأمريكية!
وقد كان بقاءه كزعيم لحركة أمل الشيعية لممارسة التصفية والإبادة الجماعية بحق السنة والفلسطينيين في لبنان ضرورة في تلك المرحلة! حتى يظل للمرجعيات الدينية للشيعة النقاء والبريق الأخاذ في نفوس الأتباع! وبالفعل بعد أن استنفدت حركة أمل بزعامة نبيه بري أدوارها تمَّ تشكيل حركة جديدة للشيعة تظهر الوجه الآخر النظيف «للعملة» !!
وظلت أمل كعامل موازنة سياسية، تتبادل الأدوار مع حزب الله، كما شاهدنا ذلك في عملية «الوعد الصادق» !