فهرس الكتاب
وأما الخلاف الذي دار بين جناحي الطائفة والصراع الذي وقع بينهما في فترة معينة! فهو مقصود لإيجاد الغطاء الأدبي لعملية التجميل! التي لو سارت بشكل سلس لأثارت كراهية سنة لبنان وفلسطين والعالم من المولود الشرعي لأمل! كما أن تنافس محور إيران سورية على ولاء زعامة الطائفة لواحد منهما أثر في تأجيج حالة الخلاف والصراع!
لكن الوضع الراهن والحدث الأخير أبديا مدى الانسجام القائم بين الحركة والحزب وقياداتهما التي تلعب أدوارًا متبادلة في السياسة والميدان! وإن كان حزب الله يحظى بالقبول شعبيًا وإيرانيًا واستطاع خطف الأضواء على الحركة الأم بتبنيه المقاومة! وسلاحه المبرر بها!
الشيء ذاته كان عام (1983م) حين وقفت الحركتان في خندق واحد ضد الجيش اللبناني، فكانت قوات أمل وحزب الله تتلقى أوامرها من نبيه بري وحده! وتناسى حزب الله نقد واستنكار حسين الموسوي، زعيم أمل الإسلامية، تعاون عناصر (أمل) في الجنوب مع العدو الصهيوني، بعد الاجتياح الإسرائيلي عام (1982م) وبعد اختلافه مع بري!
حزب الله والتوظيف الخارجي!
يقول صبحي الطفيلي: كان فيه مشكلة.. فيه دم في لبنان! وأمل مدعومة من سورية! حزب الله مدعوم من إيران! ونحن نتذابح في الداخل! وأريد أنا حقيقة أن أوصل قناعتي إلى سورية أني لست ضدكم، وليس حزب الله ضدكم، وليس حزب الله ضد أمل، بل بالعكس هناك أبواب واسعة للتعاون والتفاهم هذا ما أريد أن أوصله ليست مسألة مبايعات وغير مبايعات، نحن لا نبايع إلا الله نحن مع إيران ومع الإمام الخميني، أي إنسان أمشي معه يجمعني وإياه الفكرة لا تجمعني وإياه التبعية أبدًا ولا أقبل أن أكون تابعًا لمخلوق! [1] .
(1) انظر: حوار مع الشيخ صبحي الطفيلي، الأمين العام الأول لحزب الله، الجزيرة، في (23و30/7/2004م) ، وهذا الكلام من قبل الطفيلي هو من قبيل الدبلوماسية أو التقية!