فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 215

ويخلط المؤلف بين هذا الترابط المصيري بين حزب الله وإيران وبين العلاقات الرسمية بين لبنان وإيران واضعًا الجميع في سلة «تقاطع المصالح» ! متغافلًا أن «قناعة حزب الله بسلامة منهج الدولة الإسلامية الإيرانية وما أحدثته من تغيير في خارطة المنطقة باتجاه الاستقلال عن التبعية للغرب وما تحمله من رؤية إسلامية واعدة!!» لا تمثل تقاطعًا للمصالح بهذا المعنى بقدر ما هي «عضوية كاملة» في البعد الإقليمي للثورة الإسلامية! في إيران!! [1] .

حزب الله المسيرة والتاريخ:

جاء حزب الله نتيجة انقسام داخلي في حركة أمل بين تيارين أحدهما ديني والآخر علماني، كما يصفه بعض قادة حزب الله، وكان لكل منهما توجهه الذي لا يتوافق مع الآخر، ومما عزز هذا الانقسام غياب الصدر -المؤسس للحركة- نتيجة اختطافه في ليبيا عام (1978م) ، وقيام الثورة الإسلامية! في إيران عام (1979م) ، وطرح قيادة أمل للحلول السياسية كأسلوب للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، الأمر الذي حدا بفريق من قيادة الحركة (أمل) للانشقاق أو الخروج، وعقب الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام (1982م) وبفعل وصول الحرس الثوري الإيراني إلى لبنان والذي استطاع أن يشكل عامل جمع تمّ الاتفاق على فكرة التنظيم الإسلامي الموحد المؤمن بولاية الفقيه، و «التي تتجسد حاليًا بالإمام روح الله الخميني» و «عليه فإن القائد وولي الأمر والإمام هو الخميني، وبالتالي فإن التوجيهات التي سيعطيها ستكون ملزمة لهذه الحركة» ! [2] .

(1) يذكر أمين مصطفى في كتابه (المقاومة في لبنان:(1948م-2000م) أن من بين أبناء الطائفة الشيعية اللبنانية من ذهب إلى طهران للقتال على الجبهة الإيرانية ضد العراق بعد قيام الحرب بين البلدين!

(2) راجع: المقاومة في لبنان: (1948م-2000م) ، أمين مصطفى!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت