فهرس الكتاب
ومن هذا الإيمان يذهب الكاتب للقول بأنه «لا علاقة لموطن الولي الفقيه بسلطته» وبالتالي فقد كان الإمام الخميني «يحدد التكليف السياسي لعامة المسلمين في البلدان المختلفة...» ! «لأن الآمرية في المسيرة الإسلامية العامة للولي الفقيه المتصدي» ! و «لا خشية من التعارض مع عيش المكلفين في البلدان المختلفة، فالحدود التي يضعها الولي الفقيه تأخذ بعين الاعتبار مسألتين: الأولى: تطبيق الأحكام الشرعية، وعدم القيام بما يخالفها. الثانية: الظروف الموضوعية والخصوصيات لكل جماعة أو بلد» ! ومن هنا فـ «إن التزام حزب الله بولاية الفقيه حلقة من هذه السلسلة، إنه عمل في دائرة الإسلام وتطبيق أحكامه، وهو سلوك في إطار التوجهات والقواعد التي رسمها الولي الفقيه، ثم تكون الإدارة والمتابعة ومواكبة التفاصيل والجزئيات!!! والقيام بالإجراءات المناسبة!!! والعمل السياسي اليومي» ! [1] .
إذن نخلص من هذه المسألة أن حزب الله ملتزم بتوجيهات الولي الفقيه من باب كونها «عمل في دائرة الإسلام وتطبيق أحكامه» ! وأن صلاحياته في هذا الشأن لا تتجاوز كونها «سلوك» في إطار «التوجيهات والقواعد التي رسمها الولي الفقيه» ، سلوك لإدارة ومتابعة ومواكبة التفاصيل والجزئيات والإجراءات المناسبة والعمل اليومي!!!
أما إذا «واجهت قيادة الحزب قضايا كبرى تشكل منعطفًا في الأداء أو تؤثر على قاعدة من قواعد العمل أو تعتبر مفصلًا رئيسًا أو تتطلب معرفة الحكم الشرعي فيها عندها تبادر إلى السؤال أو أخذ الإذن لإضفاء الشرعية على الفعل أو عدمه» !!! [2] .
وبعد هذا الوضوح يعود الكاتب ليؤكد على «هوية» حزب الله اللبنانية التي فرغت من أي معنى! «فإن عمل حزب الله يوائم بين إسلامية المنهج ولبنانية المواطنة! فهو حزب لبناني بكل خصوصياته ابتداء من الكادر والقيادة مرورًا بالعناصر» !
(1) انظر: المرجع السابق، (75-76) ، بتصرف!
(2) انظر: المرجع السابق، (ص:76) .