فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 215

وفي ثنايا الحديث عن «صلاحيات الولي الفقيه» يذكر المؤلف أن «ظروف العلماء والمؤمنين -ويقصد بهم طائفة الشيعة قطعًا- لم تكن سانحة في السابق للتعبير عن ولاية الفقيه عمليًا حتى في الإطار الأضيق من إقامة الدولة الإسلامية لعدم وجود السلطة بأيديهم» ويضيف بأن «تصدي الإمام الخميني (قده) لولاية الأمر لم يسبقه مثيل منذ زمن الأئمة عليهم السلام» ! وهذه النظرة تؤكد عدم إيمان حزب الله، والشيعة من ورائه، بشرعية الدول الإسلامية جميعًا التي حكمت العالم الإسلامي من شرقه إلى غربه! خاصة إذا علمنا أن المؤلف نفسه يؤكد على كلام الإمام الخميني بشأن أن صلاحيات النبي عليه الصلاة والسلام وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليست بأكثر من صلاحيات الفقيه «فالصلاحيات نفسها التي كانت للرسول عليه الصلاة والسلام والأئمة عليهم السلام في تعبئة الجيوش وتعيين الولاة والمحافظين واستلام الضرائب! وصرفها في مصالح المسلمين قد أعطاها الله تعالى للحكومة المفترضة هذه الأيام» ! [1] .

(1) انظر: المرجع السابق، (ص:71-74) ، بتصرف!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت