فهرس الكتاب
لذا فإن منطلقات حزب الله في المقاومة لا تقوم على مبدأ وجوب مقاتلة العدو الصائل، كما هو الحال مع جهاد الشعب الأفغاني ضد السوفييت قديمًا وأمريكا حاليًا، ومع جهاد أبناء العراق ضد الاحتلال الأمريكي، ومع جهاد الشيشانيين ضد الروس، بل لكون «وجود وتوجيه الولي الفقيه المتمثل بالإمام الخميني (قده) ومن بعده بالإمام الخامنئي (حفظه الله) حقق النموذج التطبيقي لإرادة الجهاد بطريقة واقعية وعملية وفاعلة» ! [1] .
وأعظم قدوة في التربية على الشهادة -حسب وصف الكاتب- استشهاد الحسين رضي الله عنه، وسبعين من أهل بيته وأصحابه دفاعًا عن الإصلاح في الأمة!! وعليه فـ «لم تحصل حادثة في التاريخ أعظم من واقعة كربلاء» !! و «عندما يتربى المجتمع على نموذج الإمام الحسين -عليه السلام- وأصحابه يأخذ مددًا من سلوكهم» !!
إذن فالحزب يلغي تاريخ الأمة منذ عهد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام وجهاد الصحابة معه، وفتوحات الخلفاء الراشدين لرؤية طائفية للتاريخ!
ولأن ولاية الفقيه مسألة مستحدثة في المذهب الشيعي الجعفري الإثني عشري، فقد خصص الكاتب لهذه القضية مبحثًا خاصًا بهذا العنوان «ولاية الفقيه» (ص:68) .
وفي رؤية الكاتب تعد «الولاية ضرورية لحفظ وتطبيق الإسلام، فلا يمكن التعاطي مع المشروع الإسلامي الكبير بمبادرات فردية أو أعمال منفصلة عن بعضها البعض، بل لابد من خط عام يربط الأمة عمليًا مع بعضها البعض، وهذا الذي يتم من خلال قيادة الولي الفقيه ورعايته» !
(1) حزب الله.. المنهج التجربة المستقبل، (ص:57) ، بتصرف.