فهرس الكتاب
وبالتالي يأتي طرح سؤال ملح للوهلة الأولى في مدى طائفية الحزب الذي لا يزال منغلقًا في قياداته وأتباعه على طائفة الشيعة، لذا فلم يخل هذا الكتاب من الإشارة لهذه المسألة بصورة مباشرة «حزب عقائدي أم طائفي؟» ، (ص:40) ، يقول المؤلف: «مع وجود المذاهب الإسلامية المتعددة كطرق اختارها أصحابها للتعبير عن قناعاتهم بالسبيل الموصل إلى الالتزام بالشريعة المقدسة، كان لابد من اختيار إحدى هذه الطرق، فكان اختيار مذهب أهل البيت عليهم السلام أو المذهب الشيعي كالتزام وتبن يترتب عليه مجموعة قواعد في الأصول والفروع....» .
وفي حين أن الاجتماع الطائفي المذهبي «يجمع على عصبية الانتماء والولادة بصرف النظر عن المضمون» ! والاجتماع العقدي المنهجي «يجمع على القناعة والالتزام وله ضوابطه وأدبياته وحركته العلمية» ! فإن حزب الله باعتبار اختياره للإسلام وفق منهج أهل البيت عن قناعة اجتماع عقدي! و «من الطبيعي أن يجتمع حول الأهداف المختارة ثلة من المؤمنين بها....» ! «فإقبال قسم من الشيعة على حزب الله هو إقبال على الانتماء العقائدي لا الطائفي..» !
إذن فطبيعة نشأة الحزب، وطبيعة صلاته وروابطه، وطبيعة اجتماعه تفرض على كل من يريد قراءة الحزب وسياسته وتجلياته وتحركه ومواقفه أن يستحضر عقيدته التي يؤمن بها والطائفة التي ينتمي إليها! وهذا ما لا يغيب عن لغة القيادة وأدبيات الحزب في كل المناسبات!
ومن هنا نجد أن مؤلف الكتاب -مثلًا- يرى أن «قرار الجهاد مرتبط بالولي الفقيه، الذي يشخص الحالة التي ينطبق عليها عنوان الجهاد الدفاعي» ! وهذا خلاف رأي علماء السنة الذين لا يشترطون لجهاد الدفع إذن الحاكم أو فتوى العالم أو استئذان الأبوين أو الزوج إذا تحقق غزو العدو للبلد!