فهرس الكتاب
وأثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام (1982م) ، توجه تسعة من قيادات الشيعة إلى طهران لعرض فكرة إنشاء تشكيل إسلامي موحد في لبنان ينطلق من مبدأ القيادة الشرعية للولي الفقيه، كخليفة للنبي والأئمة! ولقيت الفكرة ترحيبًا من الخميني! «فاكتسبت شرعية تبني الولي الفقيه لها» !
ومن هنا بدأ انطلاق مشروع التنظيم الجديد للشيعة في لبنان وتحت مسمى «حزب الله» ! الذي استنهض الناس «للتدريب العسكري، ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي، في إطار المنهج الإسلامي المرتبط بقيادة الولي الفقيه» ! و «ترافق ذلك بالتضامن الإيراني الإسلامي مع لبنان وسورية، حيث أمر الإمام الخميني (قده) الحرس الثوري الإيراني بدعم لبنان في مواجهته لإسرائيل» !
بهذه الخلاصة التي استخلصناها من كتاب: «حزب الله المنهج.. التجربة.. المستقبل» لنعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله، حول ظروف النشأة يتجلى لنا مدى الارتباط الوثيق بين حزب الله وبين إيران منذ نشأته! وهذا الارتباط يتمثل في:
-الإيمان بولاية الفقيه كأساس لقيام حزب الله في لبنان! وأنه بحسب ما ورد في الكتاب «الذي يرسم الخطوط العريضة للعمل في الأمة، وأمره ونهيه نافذان» ! لذا كانت نشأة الحزب بعد موافقة الخميني كمرجعية شرعية عليه لإكسابه الشرعية!
-استلهام تجربة الثورة الإسلامية في الرؤية، فقد كان علم حزب الله الذي يرفعه أنصاره هو العلم الرسمي لجمهورية إيران الإسلامية! [1] ثم تبنى علمًا آخر، هو نفسه الحالي ولكن بعبارة «الثورة الإسلامية في لبنان» والذي تبدل إلى «المقاومة الإسلامية في لبنان» !
-الدعم المادي والمعنوي، الذي انطلق مع اجتياح إسرائيل للبنان عام (1982م) .
(1) الإسلاميون في مجتمع تعددي، د. مسعود أسد اللهي، ترجمة د. دلال عباس، الدار العربية للعلوم، بيروت، (ط:1) (004م/276-277) .