فهرس الكتاب
ولم تخل علاقة الحزب بسورية «من مصادمات بين الطرفين كانت أشدها عام (1987م) حيث سقط من حزب الله أكثر من عشرين قتيلًا، ولكن استطاع الطرفان تجاوز الخلافات والوصول إلى رؤية مشتركة برعاية وتدخل إيراني، وبلغت هذه العلاقة مراحل متقدمة بعد استلام حسن نصر الله قيادة الحزب» ! كما «دخل الحزب عام (1988م) في حرب عنيفة مع حركة أمل الشيعية أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين، وكان حزب الله يعتبرها حربًا مفروضة ودفاعًا عن النفس، وتركت هذه الحرب آثارًا سياسية واجتماعية سيئة على الطائفة الشيعية وكادت تقسمها إلى طرفين متعاديين، ويحرص حزب الله وحركة أمل على تجاوز هذه الحرب والتأكيد على التكامل بينهما، وهو ما حصل في كل الانتخابات البلدية والتشريعية التي حصلت في لبنان بعد اتفاق الطائف» ! [1] .
في عام (1989م) جرى انعقاد مؤتمر الطائف للمصالحة الوطنية بين القوى المتحاربة في لبنان، وتمَّ الخروج بصيغة اتفاق حظيت بالأغلبية من الحاضرين في (25/11/1989م) ! إلا أن إيران كانت قلقة من هذا المؤتمر ومدى تأثيره على واقع حزب الله! كونها لم تكن طرفًا في المؤتمر ولم تدع للمشاركة، كما أن ميشيل عون كان من جملة الرافضين لاتفاق الطائف!
«حزب الله» بدوره أبدى تحفظه وقلقه من اتفاق الطائف، لكن ظروف إيران وخروج العراق منتصرًا حجم من قدرة الحزب على التأثير في مجرى الأمور، في ظل إجماع عربي على حل القضية اللبنانية برعاية المملكة العربية السعودية حينها. وبالتالي حوَّل الحزب مشروعه من إقامة «جمهورية إسلامية» في لبنان، على غرار إيران، إلى صيغة «تنظيم سياسي» محلي، فكان لابد له من طرح مشروع جديد يبقى الحزب كقوة عسكرية وسياسية مستقلة، وبالتالي استغل ورقة المقاومة!!
(1) انظر: حزب الله، http://www.aljazeera.net/NR/exeres/3F43CFE1-FDD0-4883-BFB3-EEF07095956C.htmالجزيرة، في (17/5/2006م) .