فهرس الكتاب
في (4/5/1998م) أعلن الشيخ صبحي الطفيلي ما سمي بـ «ثورة الجياع» ، داعيًا إلى العصيان المدني وقطع الطرقات والمطالبة بالحقوق! وجرى على إثر ذلك مواجهة عنيفة في وسط حزب الله بين الزمرة التي يرأسها الأمين العام السابق صبحي الطفيلي والتيار الرئيسي للحركة، طرد على إثرها الطفيلي من حزب الله ليكون شخصية مهمشة، ومضطهدة ومحظورة النشاط من قبل السلطة!
خاض حزب الله معارك كثيرة ضد الإسرائيليين، لكنه تورط أيضًا في الثمانينات بمعارك «زواريب» ، فاشتبك مع «أمل» ومع الشيوعيين ومع الحزب السوري القومي الاجتماعي، ومع غيرهم.. هم يقولون أنه يريد احتكار المقاومة والعمل العسكري، وهو يقول: إنهم لا يريدونه أن ينتشر خطًا وفكرًا!
وحزب الله لا يزال يضع في طموحه إقامة الدولة الإسلامية، على غرار جمهورية إيران الإسلامية، إلا أنه يترقب الفرصة والظروف المواتية، يقول حسن نصر الله: «نحن لا نطرح فكرة الدولة الإسلامية في لبنان على طريقة الطالبان في أفغانستان، ففكرة الدولة الإسلامية في لبنان حاضرة على مستوى الفكر السياسي، أما على مستوى البرنامج السياسي فإن خصوصيات الواقع اللبناني لا يساعد على تحقيق هذه الفكرة، فالدولة الإسلامية المنشودة ينبغي أن تكون نابعة من إرادة شعبية عارمة، ونحن لا نستطيع إقامتها الآن لحاجتها إلى حماية» [1] .
(1) انظر: حزب الله.. النشأة والتطور، الجزيرة، في (17/5/2006م) .