فهرس الكتاب
إذن نحن أمام مواد تكرس هيمنة طائفة مذهبية على حساب بقية المذاهب التي تدعي مساواتها في الحقوق والحريات والمواطنة! ولن تحلم أي طائفة بتغيير الوضع سلميًا مهمًا بلغ تعدادها السكاني وثقلها الانتخابي، ففي حين تسمح المادة السابعة والسبعون بعد المائة بإعادة النظر في دستور جمهورية إيران في الحالات الضرورية، إلا أن «مضامين المواد المتعلقة بكون النظام إسلاميًا وقيام كل القوانين والمقررات على أساس الموازين الإسلامية والأسس الإيمانية، وأهداف جمهورية إيران الإسلامية وكون الحكم جمهوريًا، وولاية الأمر، وإمامة الأمة، وكذلك إدارة أمور البلاد بالاعتماد على الآراء العامة، والدين والمذهب الرسمي لإيران، هي من الأمور التي لا تقبل التغيير» !
ومن العجيب أن المادة الرابعة والخمسين بعد المائة، في شأن السياسة الخارجية تنص على أن «جمهورية إيران الإسلامية تقوم بدعم النضال المشروع للمستضعفين ضد المستكبرين في أية نقطة من العالم، وفي الوقت نفسه لا تتدخل في الشئون الداخلية للشعوب الأخرى» ! وشعار المستضعفين ضد المستكبرين اليوم يستخدم في أدبيات الأقليات الشيعية في المنطقة وهي تثور بمساندة الولايات المتحدة (الشيطان الأكبر) للوصول إلى السلطة!
إيران والحلم الفارسي القديم..!