فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 215

لا يمكن فصل عقيدة إيران عن تاريخها وعن دورها السياسي في المنطقة بأي حال من الأحوال، فمشروع إيران التوسعي -والذي سنأتي على ذكره- مشروع قومي إقليمي أعلن عنه منذ قيام الثورة الإسلامية! في طهران تحت مصطلح «تصدير الثورة» ! وهي في إطار تحقيق مشروعها التوسعي في المنطقة تعتمد على البعد العقدي والطائفي الذي يصلها بالأقليات الشيعية في المنطقة، وبالذات في الخليج والعراق ولبنان، فهي تعمل على دعم ومساندة هذه الأقليات، وتزويدها بالخبرات والمعارف والتأهيل المتطلب لكوادرها عبر البعثات المفتوحة والإرساليات، كما أنها تعمل على تحسين صورتها في العالمين العربي والإسلامي من خلال بعثاتها الدبلوماسية التي أصبحت تمارس علاقات ومناشط سياسية واجتماعية وثقافية في دول المنطقة، مع المسئولين والوجاهات الاجتماعية والشخصيات الثقافية والفكرية والأكاديمية والإعلامية ورجال الأعمال، كما أن ظهورها كدولة مناوئة للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ومساندتها للمقاومة في لبنان وفلسطين، وإن اختلفت طبيعة هذه المساندة من حزب الله إلى حركة حماس والجهاد الإسلامي، أوجد لها شعبية في أوساط السنة عمومًا! لذلك فهي لا تألو جهدًا في إطلاق تصريحات نارية ضد أمريكا وإسرائيل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت