فهرس الكتاب
لقد أعلنت الثورة الإيرانية عن طموحات تتجاوز دور شرطي المنطقة كما كان الشاة يفعل، وتتلخص هذه الطموحات في إقامة حكومة إيرانية عالمية كبرى، استنادًا إلى مقومات تاريخية ومذهبية، وقد نص الدستور الإيراني «على هذه الحكومة تحت عنوان (أسلوب الحكومة في الإسلام) بقوله: إن الدستور بالنظر إلى المحتوى الإسلامي للثورة الإيرانية، التي كانت حركة لانتصار جميع المستضعفين على المستكبرين، لَيهيئ المجال لاستمرار هذه الثورة داخل البلاد وخارجها، خاصة الاجتهاد في دعم العلاقات الدولية مع سائر الحركات الإسلامية والشعبية؛ حتى يمهد السبيل لإنشاء أمة عالمية واحدة» ، و «يقول آية الله خامنئي زعيم الثورة: إن آيات القرآن الكريم وأحاديث الأئمة المعصومين تؤكد حتمية ظهور الحكومة العالمية للإسلام بزعامة حضرة ولي العصر، وستقوم هذه الحكومة لرسم مستقبل مشرق لمحرومي العالم، إننا نعتقد ونؤمن بهذه الحكومة. (صحيفة كيهان،(11/4/1987م ) ) » [1] .
وقد حول فقهاء النظام الإيراني هذه النظرية إلى هدف ينبغي تحقيقه مع إيجاد التبريرات الكافية لجعله مسؤولية واجبة التنفيذ، تحت شعار «تصدير الثورة الإسلامية» إلى المنطقة والعالم. «يقول خامنئي: إن وحدة المسلمين أصبحت واجبًا وعملًا دينيًا وحركة سياسية، وإننا -باعتبارنا مسئولين- نحمل على أكتافنا مسؤولية الدفاع عن تطبيق الإسلام والقرآن في واقع حياة الإنسان. (صحيفة اطلاعات،(7/5/1984م ) ) » [2] .
(1) راجع: الحلم الإيراني والحلم الأمريكي، أ.د. محمد السعيد عبد المؤمن، خبير في الشؤون الإيرانية، إسلام أون لاين، في (9/4/2002م) .
(2) انظر: المرجع السابق.