فهرس الكتاب
«لهذا زرعت إيران فروعًا للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بعد تأسيسه عام (1981م) في طهران، كان منها: (حزب الدعوة العراقي) و (حركة العمل الإسلامي في العراق) وما يسمى بـ (الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين) و (منظمة الثورة الإسلامية في شبة الجزيرة العربية) و (حركة أمل الإسلامية) التي انشقت عن حركة أمل الشيعية ثم تحولت بعد ذلك إلى ما يسمى اليوم بـ (حزب الله) » [1] .
وتستفيد إيران في طموحها هذا من الظروف الدولية والإقليمية، بل أصبحت عنصرًا فاعلًا في الأحداث الإقليمية والدولية، فهي تضع يدها اليوم بيد الولايات المتحدة الأمريكية في حربها ضد ما يسمى بالإرهاب، لتجني من وراء ذلك إسقاط حكومة طالبان السنية في أفغانستان [2] وإيصال القوى الشيعية للمشاركة في الحكم [3] ، وإسقاط نظام البعث الذي وقف حاجزًا ضد المد الإيراني وتصدير الثورة! واستبداله بحكومة وسلطة ذات نفوذ شيعي، وهناك تعاون استخباراتي بين إيران وأمريكا حول أنشطة حركات المقاومة السنية الموصوفة بالإرهاب -أمريكيًا- في الدول العربية من خلال الأقليات الشيعية النافذة في تلك الدول: سورية ، لبنان، اليمن، البحرين، الكويت، السعودية!!
(1) أزمة الخليج الرابعة: العالم ونوايا إيران النووية، د. عبدالعزيز كامل، مجلة البيان، العدد (228) .
(2) للاستزادة حول الموقف الإيراني من حرب أمريكا لأفغانستان، راجع: الجمهورية الحائرة والخيارات الخاسرة، حسن قطامش، مجلة البيان، العدد (171) .
(3) بعد سقوط حركة طالبان، كانت الولايات المتحدة هي التي طالبت بإدخال الشيعة في المجتمع السياسي الأفغاني لأول مرة في تاريخ هذا البلد، واعترفت بالمذهب الشيعي وقوانينه في الدستور الأفغاني. (انظر: مؤتمر «صعود الهلال الشيعي وانعكاساته على السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط» - واشنطن، الوطن العربي، عدد(1531) ، في (5/7/2006م) ).