فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 215

فقد مثل الشاه ونظامه في إيران أداة طيعة للولايات المتحدة الأمريكية وشرطيًا لها في المنطقة، وحتى ثورة الخميني «الإسلامية» ! لم تكن في الحقيقة طاهرة من دنس هذه العلاقة مع واشنطن وإن كانت في السر! بل إن تلك المواجهة التي ظهرت مبكرًا بين الثورة الإيرانية وواشنطن، والتي تمثلت في حادثة اقتحام السفارة الأمريكية في طهران واختطاف الدبلوماسيين فيها كرهائن، والتي كان وراءها -بحسب شهادة «أبي الحسن بني الصدر» [1] - الأمريكيون! وأنها كانت لخدمة مصالح الفريقين: «لخدمة الملالي في إيران، وأيضًا خدمة الجمهوريين في الولايات المتحدة الأمريكية، الذين كانوا يريدون تغيير نفسية الأمريكيين الذين استكانوا إلى السلام بعد حرب الفيتنام، حتى أنهم عادوا إلى عزلتهم المعروفة، لهذا كان يجب إيقاظ الروح العدائية عندهم باستغلال موضوع الرهائن، والنتيجة كانت وصول الجمهوريين للسلطة، وقيل كثيرًا إن الخطة كانت من إعداد (هنري كيسنجر) والسيد (روكشيلر) ولم يكن بالتأكيد من إعداد الطلبة الثوار، لم نجد طالبًا واحدًا يحدثنا عن مخطط العملية حتى الآن، لا نعرف في إيران حتى اليوم من الذي خطط لعملية الرهائن» [2] .

(1) أبو الحسن بني الصدر أول رئيس منتخب لجمهورية إيران (1980م) عقب إسقاط الشاه، غادر فرنسا مع الإمام الخميني للمشاركة في قيام الثورة الإسلامية، لكنه عاد إلى فرنسا، ليخلفه الخميني في الحكم في العام التالي. وكان الانقلاب عليه لعدم توقيعه على الاتفاق الذي كان بين جماعة الخميني وجماعة (ريجان) و (بوش) !

(2) راجع: حوار قناة الجزيرة مع أبي الحسن بني الصدر، الرئيس الأول للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في برنامج زيارة خاصة بتاريخ (17/1/2000م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت