وقد طرحت في إطار الجدل الذي دار على الساحة العربية والإسلامية -فضلًا عن الدولية- عددًا من الأسئلة المهمة التي لا ينبغي إهمالها في سبيل البحث عن الحقيقة، وإدراك الجوانب غير الظاهرة في هذه الأزمة، وما قد يتبعها من نتائج قد تغير واقع الداخل اللبناني والمعادلة الإقليمية في المنطقة!
ومن هذه الأسئلة على سبيل المثال:
ما هي أبعاد هذه الحرب؟ ومن يقف وراءها؟ وهل هناك لاعبون حقيقيون وراء الأطراف المتصارعة؟ وهل الحرب الدائرة بين حزب الله وإسرائيل منذ عام (1982م) حرب إستراتيجية (أي حرب وجود) أم أنها حرب تكتيكية (حرب نفوذ ومصالح) ؟ ولماذا يحتكر حزب الله المقاومة في جنوب لبنان بالطائفة الشيعية في حين يحرم على السنة في لبنان -لبنانيين وفلسطينيين- المشاركة في عمليات المقاومة منذ أكثر من (15) عامًا؟ وأين سورية من كل ما يجري في لبنان؟ وهل ولاء حزب الله طائفي؟ أم سياسي خارجي؟ أم وطني؟ أم إسلامي قومي؟ ومن يقف وراء حزب الله بهذا الحجم من الحضور العسكري والتنظيمي والإعلامي والمالي؟ حتى أصبح الحزب الوحيد في العالم العربي والإسلامي الذي يجمع بين هذه الطاقات التي تفقدها أعرق الأحزاب في المنطقة؟ وما حقيقة النقد الذي توجهه المرجعيات الشيعية للحزب والدور الذي يقوم به في جنوب لبنان؟ ولماذا لم تستطع إسرائيل وأمريكا من ورائها القضاء على حزب الله رغم كل ما توجه إليه من تهم وما يقوم به من عمليات؟ وهل تمثل (حرب تموز) آخر الحروب بين الطرفين ولماذا؟ وما هي مكاسب هذه الأطراف من هذه الحرب؟ ومن الخاسر يا ترى في ظل ادعاء كلٍ من الطرفين المتصارعين بفوزه في المعركة؟
وأخيرًا وليس آخرًا: ما علاقة ما جرى في لبنان بما يجري في عموم المنطقة وبالأخص أفغانستان والعراق؟
أسئلة كثيرة! لكنها في واقع الأمر ضرورية وبحاجة إلى إجابات شافية غير مستعجلة أو سطحية!