فهرس الكتاب
أنا أقول بصراحة: إيران تمسك بأكثر خيوط العمل السياسي العراقي الشيعي! على إيران إذا كانت لا تستطيع أن تساعد العراقيين في الجهاد وتحرير بلادهم ألا تمنعهم عن هذا الفعل! وألا تحول دون ذلك! وأنا أستنكر شديد الاستنكار دعوة بعض المسئولين الإيرانيين الأمريكان للتعاون في العراق! وأعتبر هذا ضربًا من ضروب العدوان على أمة المسلمين هذا أولًا! على القيادات في النجف وفي غير النجف -أقول وبصراحة- مشروع التعاون مع الأمريكان يا حالمين سيفشل وسيتبرأ كل منكم من دوره القذر الذي لطخ به جبينه في التعامل مع الأمريكان! من الآن اعلموا أن طريق المقاومة هو الطريق الباقي! والمقاومون هم الباقون في العراق! وعليه استدركوا والتحقوا بركب الجهاد والمجاهدين وقاتلوا الأمريكيين! وأنا متأكد وأنا أضمن لكم أيها العراقيون أن العراق يُحرر من الأمريكيين خلال سنوات قليلة جدًا أقصر مما تظنون!» [1] .
فهل تعي إيران ذلك؟!
خلاصة المشهد الإيراني:
تبدو إيران اليوم أقرب إلى (إيران الخميني) بوصول محمود أحمدي نجاد للسلطة، وعودة الحرس الثوري إلى مقاليد السلطة والحكم بعد أن حسن (الإصلاحيون) صورة إيران في الخارج وعملوا على إبداء مرونة في مواقفها من الغرب!
وفي الوضع الدولي الجديد الذي أعقب الحرب الأمريكية على الإرهاب أصبحت طهران جزءًا من محور الشر [2] : أمريكا- بريطانيا- إيران! الذي بدأ يعيد رسم المنطقة الإسلامية وفقًا لرؤية استعمارية صهيونية! بدءًا من إسقاط كابول ومرورًا ببغداد وانتهاءًا بلبنان والمقاومة الفلسطينية! والأيام القادمة كفيلة بكشف أبعاد المخطط!
(1) حوار مع الشيخ صبحي الطفيلي، الأمين العام الأول لحزب الله، الجزيرة، في (23و30/7/2004م) .
(2) خلافًا لمحور الشر الذي تعلنه واشنطن!