فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 215

كما يعاني أهل العراق من وجود ميليشيات طائفية إيرانية تقف وراء كثير من العمليات ضدهم! من خلال حملات التطهير العرقي والمذهبي! واحتلال المساجد والأوقاف ومصادرة الأملاك! وحملات التهجير الواسعة للعوائل السنية من الجنوب! وعمليات القتل والاغتيال والإبادة الجماعية! وعمليات الخطف والتعذيب والتنكيل والاغتصاب للرجال والنساء والأطفال! واغتيال الأئمة والخطباء والعلماء والرموز الأكاديمية والثقافية والاجتماعية! باعتراف الاحتلال قبل غيره! ومن المؤسف أن تذهب تصريحات علماء المسلمين (السنة) في العراق أدراج الرياح وهم يعلنون مقتل (200) ألف عراقي نصفهم على يد الميليشيات الطائفية المتعصبة أدراج الرياح!

وفي المقابل فإن توسع النفوذ الإيراني في سورية بدأ يلوح في الأفق، لا من خلال الزيارات الرسمية المتكررة والمستمرة بين مسئولي البلدين خلال الفترة الأخيرة التي أعقبت مقتل الحريري، ولكن من خلال التغلغل الاقتصادي الذي صار ظاهرًا في السوق السورية، ومن خلال المصانع والمشاريع الاستثمارية والمصارف والصادرات الإيرانية لسورية! والأعداد الكبيرة من الإيرانيين الذين يصلون إلى سورية للسياحة الدينية أو في سوق العمل ومجال الخبرات والاستشارات لدى الأجهزة الحكومية! والأخطر من ذلك كله هي تلك الحركة التبشيرية للمذهب الشيعي الإثني عشري في المجتمع السوري ذي الأغلبية السنية! وفتح الحسينيات والمراكز التعليمية والثقافية! وإقامة وإظهار المناسبات والمراسم الشيعية! وتأسيس الجمعيات والمستشفيات الخيرية!

هذه الأوضاع التي آلت إليها الأمور في سورية دفعت برموز السنة، دينيها وعلمانيها، إلى التحذير مما يجري! ومآل ذلك مستقبلًا على سيادة سورية ورهنها للإرادة الإيرانية! [1] .

(1) بالإمكان الرجوع إلى موضوع: «هل تنجح إيران في تشييع سوريا؟» ، مجلة الوطن العربي، عدد (1532) ، في (12/7/2006م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت