فهرس الكتاب
وقد أثنى علماء من الشيعة المتعصبين على الطوسي في أدواره هذه! يقول علامتهم محمد باقر الموسى [1] في ترجمته: «هو المحقق المتكلم الحكيم المتجبر الجليل.. ومن جملة أمره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزاره للسلطان المحتشم في محروسة إيران هولاكو خان بن تولي جنكيز خان من عظماء سلاطين التتارية، وأتراك المغول، ومجيئه في موكب السلطان مؤيدًا مع كمال الاستعداد إلى دار السلام بغداد، لإرشاد العباد وإصلاح البلاد، وقطع دابر سلسلة البغي والفساد، وإخماد دائرة الجور والإلباس بإبداد دائرة ملك بني العباس، وإيقاع القتل العام في أتباع أولئك الطغاة إلى أن سال من دمائهم الأقذار كأمثال الأنهار، فانهار بها في ماء دجلة، ومنها إلى نار جهنم دار البوار، ومحل الأشقياء والأشرار» !! كما امتدح الطوسي الإمام الخميني، بل وبارك خيانته هذه واعتبرها نصرًا حقيقيًا للإسلام، قال في كتابه الحكومة الإسلامية: «وإذا كانت ظروف التقية تلزم أحدًا منا بالدخول في ركب السلاطين فهنا يجب الامتناع عن ذلك حتى لو أدى الامتناع إلى قتله إلا أن يكون في دخوله الشكلي نصر حقيقي للإسلام والمسلمين مثل دخول علي بن يقطين، ونصير الدين الطوسي رحمهما الله» ! [2] ويقول أيضًا: «ويشعر الناس بالخسارة أيضًا بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي وأمثاله ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام» [3] .
(1) انظر: روضات الجنات، محمد باقر الموسى، (1/300-301) .
(2) راجع: الحكومة الإسلامية، الخميني، (ط:4) ، (ص:142) .
(3) السابق، (ص:128) .