فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 215

وتعاونوا في العصر الحديث مع الاحتلال الفرنسي أثناء انتدابه على سورية، وكانوا خير عون لهم على الدولة العثمانية، وفي مقابل هذا منحهم الفرنسيون شبه استقلال على أراضيهم بالجبال المعروفة باسمهم في الشام!

وكان منهم يوسف ياسين، الذي سعى في محاربة الدولة العثمانية بخطبه وأشعاره بل وسلاحه! قال الدكتور سليمان الحلبي: «لما احتل الإنكليز فلسطين عام (1918م) تطوع يوسف ياسين بالفرقة التي شكلها الإنكليز للعمل مع لورنس والملك عبد الله بالحجاز لمحاربة الأتراك باسم الجيش العربي، فكان يوسف ياسين يخطب في الأندية وفي الشباب بالقدس داعيًا إلى الجهاد ضد الأتراك» !! وأخذ الإنجليز فلسطين خيانة من العرب ليعطوها وطنًا لليهود!

كما ساهم الزعيم النصيري الشيخ صالح العلوي في إسقاط الدولة العثمانية عندما قام بقطع الطريق الذي يصل طرطوس بحماة، فكانت خسائر الأتراك كبيرة نتيجة قطع الطريق عليهم، وقام بعقد اتفاقية مع كمال أتاتورك عام (1920م) ، وبعد ثورة مشبوهة ضد الفرنسيين استسلم صالح العلي فعفا عنه الفرنسيون على عكس ما كانوا يفعلونه مع المجاهدين المسلمين!

وفي سجلات وزارة الخارجية الفرنسية وثيقة خطيرة برقم (3547) (وتاريخ: 15/6/1936م) ، تتضمن عريضة رفعها زعماء الطائفة النصيرية في سورية إلى رئيس الوزراء الفرنسي يلتمسون فيها عدم جلاء فرنسا عن سورية، ويشيدون باليهود الذين جاءوا إلى فلسطين ويؤلبون فرنسا ضد المسلمين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت