فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 215

«أحزاب الله» .. في العراق وبلاد الشام!

إن ذهاب الكثيرين من السياسيين والمفكرين، وتأثر بعض الدعاة بهم، إلى القول بأن الصراع القائم في الشرق الأوسط والعالم ليس صراعًا دينيًا هي مكابرة بدرجة فائقة!

فالسياسة عبر التاريخ لم تكن بعيدة عن الدين، الحق أو الباطل، بصدق أو بادعاء، وهذا ما يؤكده تراجع العلمانية في عقر دارها ومهد حضارتها أوروبا! فقد أصبح صعود التيارات اليمينية أمرًا ملحوظًا في عموم الاتحاد الأوروبي التي لا تخلو غالبية أعلامها من الصليب كرمز لهويتها المسيحية! التي صرح البابا أنها لن تقبل بدخول تركيا في ناديها الاقتصادي لهذا الاعتبار!!!

وإذا جلنا بأبصارنا في العراق -بلاد الرافدين- فإن رموزًا كهذه: «يا علي» «يا حسين» «يا قائم آل محمد» «يا مهدي» «يالثارت كربلاء» ! وصور الإمام الحسين.. تطغى على مشهد فيلق بدر وجيش المهدي، والتي تدعم بدورها تعزيز نفوذ القيادات المذهبية في المسرح السياسي!!

وإلا بماذا نفسر الذبح على الهوية، واغتيال علماء ودعاة السنة، وتهجير السنة من مساكنهم وقراهم، وتحويل مساجدهم إن سلمت من الهدم إلى حسينيات؟! وكيف نبرر مقتل مائة ألف مسلم سني لا على أيدي قوات الاحتلال الغازية وإنما على يد ميليشيات الشيعة الطائفية المتعصبة في بغداد والجنوب؟!

ولماذا نفصل هذه المآسي عمّا حدث في لبنان، مما سيأتي ذكره، وعمَّا حدث لأهل السنة في إيران في ظل جمهورية الخميني الإسلامية؟!

إلى أي منطق يمكن أن نستند؟! منطق السياسة! منطق الاقتصاد!! منطق الثأر الاجتماعي!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت