فهرس الكتاب
لم يكن رفيق الحريري ذا حضور لبناني فحسب بل كانت للرجل علاقاته العربية والغربية التي ساندته في قيادة حكومته طيلة فترة توليه لرئاسة الوزراء، بحيث استطاع تحقيق عدة إنجازات على الصعيد السياسي والدولي والاقتصادي. وهو ما عزز من بروزه كشخصية وطنية تتنامى قوتها وتقلق القوى المنافسة على الساحة، وعليه http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B397EF9C-5AB4-4CEE-BC15-3692A57E943C.htmفقد شكل اغتيال رفيق الحريري في (14) فبراير (2005م) طعنة غادرة للسنة، وكان له أثره في ترتيب الحسابات الجديدة داخل لبنان وخارجه! فقد دفع بالولايات المتحدة الأمريكية والفرنسية للحضور بقوة في السياسة الداخلية لشعورهما بوجود لعبة خفية تدار في لبنان يراد منها إلحاق لبنان بالحلف السوري الإيراني، وهذا ما دفع بتشكيل لجنة أممية للتحقيق في مقتل الحريري مع توجيه أصابع الاتهام إلى سورية!
لقد شكل الحريري -رغم عدم تعصبه الديني للطائفة- نوعًا من التهديد على الوضع الذي أنتجته الحرب الأهلية وما أعقبها من دخول وتدخل سوري في تسيير دفة هذا البلد الحيوي! على الرغم من أن سورية عملت على وصوله لرئاسة الوزراء في عهد حافظ الأسد، فقد مرت علاقة الحريري بنظام البعث النصيري بسورية بمرحلتين حسب توصيف عبدالحليم خدام: مرحلة الرئيس حافظ الأسد، والتي اتسمت بـ «علاقة جيدة جدًا» ، حيث كانت ترى فيه قيادة البعث «حاجة سورية» ، وأنه «لا يجب إضعافه» ، بل «يجب العمل على تقويته» !