فهرس الكتاب
وبعد سرد مطول حول ما قدمه الشيعة للبنان! يقول: «كل هذه الأمور دليل على أن الشيعة التزموا بواجباتهم الوطنية تجاه لبنان بكل قوة، وأعطوا كل ما يملكون في هذا السبيل» ! ويضيف: «لكن هذه المبادرات لم تلق الأصداء المطلوبة لدى المسئولين منذ بداية الاستقلال، وكانت دائمًا تصطدم بعراقيل وموانع نابعة من الإهمال والالتهاء بالمصالح الخاصة، تصطدم بنوايا سيئة ومبيتة لخلق اليأس والجمود والاتكالية والاستزلام وسيطرة الإقطاع على البلد الطيب العريق الذي يعيش فيه شعب هو من أرقى الشعوب في العالم، ويملك تاريخًا قل ما يوجد لدى شعب آخر أو أمة أخرى» !! و «خلال ربع قرن من عهد الاستقلال، وفي إطار النظام الطائفي الديمقراطي» أعيد النظر في الوضع الاجتماعي والسياسي والثقافي من قبل «بعض أهل الرأي من أبناء الطائفة الإسلامية الشيعية» ، وكانت النتائج تؤكد أن التفاوت بين أبناء الوطن الواحد قد ازداد، وأن العدالة لم تزل حلمًا يدغدغ الخيال!! فقالوا: «إن السبب هو غياب الطائفة عن مسرح الأحداث وعن مائدة الخبرات والوظائف والموازنات» ! وقالوا: «إن النواب يمثلون مناطقهم رغم انتخابهم الطائفي» ! وقالوا: «إن الطوائف الأخرى كل منها تتمثل بمجلس مركزي أعلى يمثلها، وأن الشيعة بحاجة إلى مجلس أعلى لكي تعالج هذا التصنيف الطائفي» ! و «بعد بحث طويل وصراع مرير ورفض الطوائف عروض تأسيس مجلس واحد مشترك ولد المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بعد مخاض عسير، في (17) مايو (1969م) » !!
ويذكر أن المجلس قد نجح في حقول أربعة: «التنسيق بين طاقات أبنائه، وتنظيم علاقات الطائفة مع الطوائف الشقيقة اللبنانية، وتصحيح علاقات الطائفة مع أبنائها في الخارج، والمساهمة الذاتية في رفع مستوى أبنائه في ميادين الثقافة والتربية وتعليم المهن، وإبراز وجهها الحقيقي للمواطنين وللعالم وفي المشاركات الوطنية والقومية» !