فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 215

ثم في مايو (1973م) نشأت حركة أمل التي «هي في الأساس حركة المطالبة بحقوق أبناء الطائفة في الوظائف، وبعمران المناطق التي يقطنها أكثرية أبنائها» ! وجاءت انعكاسًا لالتزام الأكثرية الساحقة من نواب الطائفة بالتخلي عن الحكومة إذا لم تتحقق مطالب الطائفة خلال أربعة أشهر من تاريخ نيل الثقة!

وهكذا يظهر أن الحركة تدور حول أبناء الطائفة «الشيعية» المحرومين! في الحديث عن «المحرومين» ! فكرست هذا الانطباع لدى أبناء الطائفة إلى الحد الذي جعل منهم قوة وأداة ضد الدولة لتحقيق مصالح سياسية وطائفية على صعيد الداخل والخارج الإقليمي كما سيأتي معنا! واتخذت من «مطالب المحرومين» ! ستارًا لتأليب الشيعة وتدريبهم على العنف وامتلاكهم للسلاح فيما بعد!

وتتخذ الحركة موقفًا من العرب بالقول: «علينا أن نفهم ونغير الواقع العربي تجاه الشيعة، لأن القوة في لبنان تتعدل نتيجة للضغط العربي» ! وأن «العالم العربي خلال التاريخ بدا محجوبًا عن التفاعل مع أبناء الطائفة بسبب حملة الاضطهاد الرسمي والشعبي التي كانت تتعرض لها» ! الطائفة؛ لأنها كانت «أقلية عقائدية» ! و «هذه الأقلية كانت خطرة على الحكم، والعالم العربي كان بأكثريته ينظر ويشك في سلامة موقع الشيعة، ويعتبره كما يصف الكاتب المصري الكبير الأستاذ أحمد أمين في كتابه (ضحى الإسلام) إذ يقول: الحق أن الشيعة ملجأ يلجأ إليه كل من يريد هدم الإسلام» !

ويعلق المؤلف: «هذا رأي العالم العربي فينا، وهو نتيجة للدس والتضليل الذي تعرض له الشيعة عبر التاريخ» ! ويعود في القسم الثالث (العوامل التاريخية والعقائدية عند الشيعة) ليؤكد على أن التشيع «رؤية وسلوك إسلاميين بيّنهما الأئمة من آل البيت وأتباعهم، يتجاوز في أبعاده الاجتهادات الفقهية أو الآراء الكلامية والمواقف السياسية، وإن كانت هذه الأبعاد من نتائج تلك الرؤية والسلوك» فـ «ـالتشيع رؤية إسلامية صافية، وسلوك إسلامي صاف» !

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت