فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 215

شهبور بختيار، الذي قلده الشاه السلطة في إيران بعد رحيله، يذكر أن الشاه محمد رضا بهلوي الذي أرسل الصدر إلى لبنان كانت له أحلام توسعية كبيرة، وأن إرساله للصدر إلى لبنان من أجل تعزيز دولة شيعية تضم إيران والعراق ولبنان! مقابل وعد الشاه له بمبلغ (500) ألف دولار!

ويقول كامل الأسعد [1] ، في حديث نشرته مجلة الحوادث اللبنانية، في (3/1/1975م) : «إن هناك أكثر من علامة استفهام تدور حول الخطة التي ينفذها السيد موسى الصدر والأشخاص الذين يؤيدونه هنا وفي الخارج، وأبعاد هذه الخطة في لبنان والخارج» ! وهي رؤية اتفق عليها معه كل من كتب عن الصدر، فالدستور الصادرة في فرنسا أشارت إلى هذه الحقيقة في عددها الصادر بتاريخ (26/6/1978م) ، والقبس (19/9/1978م) ، والأنباء الكويتية (29/9/1978م) ، هذه الصحف وغيرها تحدثت عن شخصية الصدر المشبوهة!

لمع نجم الصدر في لبنان، ومنح الجنسية اللبنانية بموجب مرسوم جمهوري! وفي عام (1969م) أنشأ المجلس الشيعي الأعلى بلبنان، وأصبح رئيسًا له! وكان ذلك بعد وصوله بعشر سنين! علمًا بأنه كان للسنة والشيعة مجلس واحد قبل هذا التاريخ!

وحسب مؤلف كتاب «أمل وحزب الله، في حلبة المجابهات» ، فإن الصدر أكد في خطاب له بعد إنشاء المجلس بأن «هذا التنظيم لن يفرق إطلاقًا بين المسلمين» ، وأن من أدواره تجنيد طاقات الشيعة و «المشاركة الصحيحة مع الأشقاء لمساعدة المقاومة الفلسطينية لتحرير الأراضي المغتصبة» ! وأن «يكونوا يدًا قويةً وعضوًا متينًا للبنان والعرب والإسلام والإنسان في كل مكان» ! -وهي ذاتها المعاني التي يرددها اليوم نصر الله!

(1) كامل الأسعد أحد أكبر زعماء الطائفة الشيعية التقليديين في لبنان في ذلك الوقت، وقد ترأس المجلس النيابي اللبناني مدة طويلة من الزمن، وكان له في المجلس كتلة عدد أعضائها تسعة، وقد ورث زعامة الطائفة الشيعية عن أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت