فهرس الكتاب
لقد أجبت ذلك الكاتب في حينه ، بحيث جعله جوابي يتراجع عن رأيه ، وذلك حين جئت بأمثلةٍ من القانون العراقي تدلل على وجود هذه النظريَّة فيه .
والأبعد من ذلك أنَّ هذه النظريَّة موجودةٌ في الشريعة الإسلاميَّة ، وانتقل بعض ذلك إلى القانون العراقي بحكم تأثُره بمجلة الأحكام العدليَّة ، وهي - كما نعلم - بمثابة القانون المدني ، وضعتها الدولة العثمانيَّة في التطبيق في الممالك التي كانت تحت حكمها ، وبقيت مطبقةً في العراق إلى سنة 1952 ، حين حلَّ محلُّها القانون المدني العراقي .
فهذه النظريّة ما هي إلاَّ [ احتيالٌ ] لأجل جعل تصرف العاقدين صحيحًا ، إذا جاءا به معيبًا ، أو ناقصًا .
ونورد أمثلةً من القانون المدني العراقي لما ذكرناه ، وكالآتي:
أولًا. أحكام بعض العقود والتصرفات القوليَّّة:
أ.[ المادة / 81 ـ
1.لا يُنسب إلى ساكت قولٌ، ولكنَّ السكوت في معرض الحاجة إلى البيان يُعتبر قبولًا .
2.ويُعتبر السكوت قبولًا بوجهٍ خاص ، إذا كان هناك كلامٌ سابق بين المتعاقدين ، واتصل الإيجاب بهذا التعامل ، أو إذا تمحَّض الإيجاب لمنفعة مَنْ وُجه إليه ، وكذلك يكون سكوت المشتري بعد أن يتسلم البضائع التي اشتراها قبولًا لِما ورد في قائمة الثمن من شروط ] .
ب.[ المادة / 140ـ
إذا كان العقد باطلًا وتوافرت فيه أركان عقدٍ آخر ، فإنَّ العقد يكون صحيحًا باعتباره العقد الذي توافرت أركانه ، إذا تبين أنَّ المتعاقدين كانت نيتهما تنصرف إلى إبرام هذا العقد ].
ج.[ المادة / 971 ـ
إذا كانت الوديعة مبلغًا من النقود ، أو أيَّ شيء آخر ممَّا يهلك بالاستعمال ، وكان الوديع مأذونًا له في استعماله ، اعتُبر العقد قرضًا ، ما لم يقضِ العرف بغير ذلك ].
د. [ المادة / 1333 ـ بيع الوفاء يُعتبر رهنًا حيازيًا ] .