فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 152

عظيم الروم. وكان هربيس هذا رجلًا شديد البأس شجاع القلب، ولكنّه لم تنفعه شجاعته ولم تغنه كثرة قومه وجنده والمسلمون يومئذٍ أشدّ بأسًا وأشدّ تنكيلًا وكان عليهم من أمراء الجيش وقوّاده خالد بن الوليد وعمرو بن معدي كرب الزبيدي ورافع بن عبد الله السهمي من سادات قريش فنصر الله المسلمين وأيّدهم بعدما كان حمي وطيس الحرب بين الروم والعرب، وحصر العرب الروم حصارًا شديدًا ضايقهم حتّى اِنتهى الأمر باِنهزامهم واِستكانتهم وخضوعهم لشروط الغالبين. وقد ثار الروم أخيرًا بالبطريق هربيس زعيمهم فقتلوه واِنضموا للإسلام، وتمّ الفتح للمسلمين واِستخلف أبو عبيدة على بعلبك رافع بن عبد الله السهمي وأوصاه على عادته بالعدل والاِستقامة. ويعتقد العرب أنّ القلعة من بناء سيدنا سليمان، وقد بنوا فيها حصونًا كان لها أهمّ تأثير في حروب القرون الوسطى. وفي سنة 1139 اِستولى الأمير محمود زنكي على المدينة والقلعة. وفي سنة 1175 اِستولى عليهما أيضًا السلطان صلاح الدين. وفي سنة 1260 خرّبها المغول تحت رياسة هولاكو، وجاء بعده تيمورلنك فأجهز عليها. أمّا بناء المعابد فقد وجدت نقود من عهد الإمبراطور سبيتم سفير سنة 193 إلى سنة 211، وكذلك وجدت نقود من

العصور الّتي تلي عصر هذا الإمبراطور، عليها كلّها صورتا المعبدين. ولكن مع هذا لم يعلم بالتحقيق متى كان تمّ بناء المعبد الكبير. وقد وجدت كتابة من عهد أنطونيوس الصالح تدلّ على أنّ المعبد الكبير كان لجميع آلهة اليوبوليس. وأمّا المعبد الصغير، فكان خاصًّا بالإله باكيس. وعلى كلّ حال، فإن بناء المعبدين ينتهي تاريخه إلى عصر واحد. وقد هدمت جميع تلك المباني في ما جاء من العصور بعد ذلك. وفي القرن السادس عشر عثر بعض الأوربيين على آثار المعبدين. ومنذ ذلك الوقت، تناوبتهما الزلازل خصوصًا في سنة. 1959 وقد أظهرت مباحث علماء من سنة 900 إلى سنة 904 كثيرًا من الآثار المفيدة.

نزلنا في محطّة بعلبك فوجدنا في اِستقبالنا على إفريزها عددًا كبيرًا من أعاظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت