فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 58

أحمد اللّهَ العليم الحكيم الذي أعانني على اجتياز درب هذا البحث الوصفي التحليلي المحفوف بالصعوبات؛ لأن مسائل باب التنازع غير المجلات في مظانها المختلفة تكاد تسيطر على كثير من مسائله. و لقد مهدت لي هذا الدرب رغبة قوية دفعتني إلى اجتيازه كلما اعتراني الفتور، و يشفع لهذه الرغبة القوية أن هذا البحث يدور في فلك التنزيل. و من المعلوم أن النص اللغوي العربي يتمثل في القرآن الكريم و الحديث الشريف و الشعر و النثر؛ فالقرآن الكريم هو المنبع الأصيل بحيث لو استشهد الصرفي و النحوي استشهادا شاملا بنص قرآني لكانت كافية كلمة الصرف و النحو، و لجاءت القواعد موحدة و قد توصل هذا البحث المتواضع إلى كثير من النتائج الجزئية المتناثرة في موضوعاته و سأكتفي بذكر أهم هذه النتائج و هي على النحو التالي:

1 ـ اتضح من خلال البحث أن مصطلح (التنازع) قد ظهر في الوجود أول ظهوره في نهاية القرن السابع الهجري لدى ابن هشام الأنصاري على الرغم من أن المفهوم كان واضحًا لدى سيبويه في النصوص لا في العنوان.

2 ـ إن تسمية التنازع كانت دقيقةً و موفقةً و منطقيةً؛ لأن كل عامل من العوامل يطلب المعمول لنفسه و كأنما يريد أن ينزعه من الآخر ليستأثر به.

3 ـ إن التعريفات التي استقرت في كتب النحو تنطلق من نقطة واحدة هي أن التنازع هو عبارة عن توجه عاملين أو أكثر إلى معمول واحد أو أكثر.

4 ـ يجوز التنازع في التوسط و التقدم.

5 ـ لا يقع التنازع بين حرفين؛ لأن الحروف لا دلالة لها على الحدث حتى تطلب المعمولات كما لا يقع بين حرف و غيره من فعل و اسم . و لا يقع التنازع بين عاملين جامدين؛ لأن التنازع يقع فيه الفصل بين العامل و معموله

و الجامد لا يفصل بينه و بين معموله.

6 ـ و لا يمتنع التنازع في السببي المنصوب، نحو: ( زيدٌ ضرب و أكرم أخاه) . و لا يقع التنازع في الاسم المرفوع بعد إلا على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت