وفي ذلك يقول السرخسي - صلى الله عليه وسلم - [1] رحمه الله تعالى:"الترجيح لغةً: إظهار فضل في أحد جانبَي المعادلة وصفًا لا أصلًا ، فيكون عبارةً عن مماثلة يتحقق بها التعارض ثُمّ يظهر في أحد الجانبيْن زيادة على وجه لا تقوم تلك الزيادة بنَفْسها ، ومنه الرجحان في الوزن ؛ فإنّه عبارة عن زيادة بَعْد ثبوت المعادلة بَيْن كفَّي الميزان" [2] ا.هـ .
ثانيًا - تعريف الترجيح اصطلاحًا:
عرَّف الأصوليون الترجيحَ تعريفاتٍ عدّةً ، اذكر منها ما يلي:
التعريف الأول: لِلفخر الرازي [3] رحمه الله تعالى .
عرَّف الفخر الرازي - رحمه الله تعالى - الترجيح بأنّه: تقوية طريق على آخَر لِيعلم الأقوى فيعمل به ويطرح الآخَر [4] .
وقد نَحَا هذا التعريف كوكبة مِن الأصوليين ، منهم:
(1) - السرخسي: هو شمْس الأئمّة أبو بَكْر مُحَمَّد بن أَحْمَد بن أبي سهْل الحنفي رحمه الله تعالى .. مِن مصنَّفاته: المبسوط في الفقه ، أصول السرخسي . تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 483 هـ لفوائد البهيّة /158 والجواهر المضيئة 2/28
(2) - أصول السرخسي 2/249.
(3) - فخر الدين الرازي: هو أبو عبد الله محمد بن عُمَر بن الحسين بن الحَسَن بن علِيّ التيمي البكري الطبرستاني الرازي الشافعي رحمه الله تعالى ، وُلِد بالرّيّ سَنَة 544 هـ .. مِن مصنَّفاته: المحصول ، مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) . تُوُفِّي رحمه الله تعالى بهراة سَنَة 606 هـ . البداية والنهاية 13/55 والفتح المبين 2/50 .
(4) - المحصول 2/443 ، 444