الصفحة 1017 من 2272

[ وجد أبيه كان القول فيها على قياس من قال الاخوة أولى بولاء الموالى من الجد أن يكون المال للعم لانه يلقى الميت عند جد يجمعهما قبل الذى ينازعه وكذلك ولد العم وإن تسفلوا لانهم يلقونه عند أب لهم ولد قبل جد أبيه ومن قال الاخ والجد سواء فجد الاب والعم سواء لان العم يلقاه عند جده وجد أبيه أبو جده (قال الشافعي) فإن كان المنازع لجد الاب ابن العم فجد الاب أولى كما يكون الجد أولى من ابن الاخ للقرب من المولى المعتق (قال الشافعي) وإذا مات المولى المعتق ثم مات المولى المعتق ولا وارث للمولى المعتق وترك أخاه لامه وابن عم قريب أو بعيد فالمال لابن العم القريب أو البعيد لان الاخ من الام لا يكون عصبة، فإن كان الاخ من الام من عصبته وكان في عصبته من هو أقعد منه من أخيه لامه الذى هو من عصبته كان للذى هو أقعد إلى المولى المعتق فإن استوى أخوه لامه الذى هو من عصبته وعصبته فالميراث كله للاخ من الام لانه ساوى عصبته في النسب وانفرد منهم بولادة الام وكذلك القول في عصبته بعدوا أو قربوا، لا اختلاف في ذلك، والله تعالى الموفق.

الخلاف في الولاء (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وقال لى بعض الناس الكتاب والسنة والقياس والمعقول والاثر

على أكثر ما قلت في أصل ولاء السائبة وغيره ونحن لا نخالفك منه إلا في موضع ثم نقيس عليه غيره فيكون مواضع.

قلت: وما ذاك؟ قال الرجل إذا أسلم على يدي الرجل كان لا ولاؤه كما يكون للمعتق.

قلت: أتدفع أن الكتاب والسنة والقياس يدل على ما وصفنا من أن المنعم بالعتق يثبت له الولاء كثبوت النسب؟ قال لا.

قلت والنسب إذا ثبت فإنما الحكم فيه أن الولد مخلوق من الوالد؟ قال نعم.

قلت: فول أراد الوالد بعد الاقرار بأن المولود منه نفيه وأراد ذلك الولد لم يكن لهما ولا لواحد منهما ذلك.

قال نعم.

قلت فلو أن رجلا لا أب له رضى أن ينتسب إلى رجل ورضى ذلك الرجل وتصادقا مع التراضي بأن ينتسب أحدهما إلى الآخر وعلم أن أم المنسوب إلى المنتسب إليه لم تكن للمنتسب إليه زوجة ولا أمه وطئها بشبهة لم يكن ذلك لهما ولا لواحد منهما؟ قا ل نعم قلت لانا إنما ننسب بأمرين أحدهما الفراش وفى مثل معناه ثبوت النسب بالشبهة بالفراش والنطفة بعد الفراش؟ قال نعم قلت ولا ننسب بالتراضى إذا تصادقا إذا لم يكن ما ينسب به، قال نعم: قلت: وثبت له حكم الاحرار وينتقل عن أحكام العبودية.

قال نعم قلت والولاء هو إخراجك مملوكك من الرق بعتقك والعتق فعل منك لم يكن لمملوكك رده عليك؟ قال نعم.

قلت: ولو رضيت أن تهب ولاءه أو تبيعه لم يكن ذلك لك؟ قال نعم.

قلت فإذا كان هذا ثبت فلا يزول بما وصفت من متقدم العتق والفراش والنطفة وما وصفت من ثبوت الحقوق في النسب والولاء، أفتعرف أن المعنى الذى اجتمعنا عليه في تثبيت النسب والولاء لا ينتقل وإن رضى المنتسب والمنتسب إليه، والمولى المعتق والمولى المعتق لم يجز له ولا لهما بتراضيهما قال نعم.

هكذا السنة والاثر وإجماع الناس فهل تعرف السبب الذى كان ذلك؟ (قال الشافعي) فقلت له في واحد ما وصفت ووصفنا كفاية والمعنى الذى حكم بذلك بين عندي والله تعالى أعلم.

قال فما هو؟ قلت إن الله عزوجل أثبت للولد والوالد حقوقا في المواريث وغيرها وكانت الحقوق التى تثبت لكل واحد منهما على صاحبه تثبت للوالد على ولد الولد، وللولد من الام على والدى الوالد حقوقا في المواريث وولاء الموالى وعقل الجنايات وولاية النكاح وغير ذلك، فلو ترك الوالد والولد حقهما من ذلك ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت