الصفحة 1126 من 2272

ينفذ ما في أيديهما في رشقها فإن حطه المفلوج عليه بطل فلجه وإن أنفد ما في يديه وللاخر في ذلك الرشق عشرون لم يكلف أن يرمى معه وكان قد فلج عليه، وإن تشارطا أن القرع بينهما حواب كان الحابى قرعة والخاسق قرعتين ويتقايسان إذا أخطا في الوجه معا فإن كان أحدهما أقرب من صاحبه بسهم فأكثر عدد ذلك عليه وإن كان أقرب منه بسهم ثم الآخر أقرب بأسهم بطلت أسهمه الذى هو أقرب به لا يعد القرب لواحد ولا أكثر وثم واحد اقرب منه، وكذلك لو كان أحدهما أقرب بسهم حسبناه له والآخر أقرب بخمسة أسهم بعد ذلك السهم لم نحسبها له إنما نحسب له الاقرب فأيهما كان أقرب بواحد حسبناه له وإن كان أقرب بأكثر وإن كان أقرب بواحد ثم الآخر بعده أقرب بواحد ثم الاول الذى هو أقربهما أقرب بخمسة أسهم لم يحسب له من الخمسة من قبل أن لمناضله سهما أقرب منها، وإن كان أقرب بأسهم فأصاب صاحبه بطل القرب لان المصيب أولى من القريب إنما يحسب القريب لقربه من المصيب ولكن إن أصاب أحدهما وأخلى الآخر حسب للمصيب صوابه ثم نظر في حوابيهما فإن كان الذى لم يصب أقرب بطل قربه بمصيب مناضله فإن كان المصيب أقرب مع مصيبه لانا إذا حسبنا له ما قرب من نبله مع غير مصيبه كانت محسوبة مع مصيبه، وقد رأيت من أهل الرمى من يزعم أنهم إنما يتقايسون في القرب إلى موضع العظم وموضع العظم وسط الشن والارض ولست أرى هذا يستقيم في القياس فالقياس أن يتقاربوا إلى الشن من قبل أن الشن موضع الصواب وقد رأيت منهم من يقايس بين النبل في الوجه والعواضد يمينا وشمالا ما لم يجاوز الهدف فإذا جاوز الهدف أو الشن أو كان منصوبا ألغوها فلم يقايسوا بها ما كان عضدا أو كان في الوجه ولا يجوز هذا في القياس فالقياس أن يقاس به خارجا أو ساقطا أو عاضدا أو كان في الوجه وهذا في المبادرة مثله في المحاطة لا يختلفان، والمبادرة أن يسميا قرعا ثم يحسب لكل واحد منهما صوابه إن تشارطوا الصواب وحوابيه إن

تشارطوا الحوابى مع الصواب ثم أيهما سبق إلى ذلك العدد كان له الفضل (قال الربيع: الحابى الذى يصيب الهدف ولا يصيب الشن) فإذا تقايسا بالحابى فاستوى حابياهما تباطلا في ذلك الوجه فلم يتعادا لانا إنما نعاد من كل واحد منهما ما كان أقرب به وليس واحد منهما بأقرب من صاحبه، وإذا سبق الرجل الرجل على أن يرمى معه أو سبق رجل بين رجلين فقد رأيت من الرماة من يقول صاحب السبق أولى أن يبدأ والمسبق بيدئ أيهما شاء ولايجوز في القياس أن يتشارطا أيهما يبدأ فإن لم يفعلا اقترعا، والقياس أن لا يرميا إلا عن شرط وإذا بدأ أحدهما من وجه بدأ الآخر من الوجه الذى يليه ويرمى البادئ بسهم ثم الآخر بسهم حتى ينفذ نبلهما وإذا عرق أحدهما فخرج السهم من يده فلم يبلغ الغرض كان له أن يعود فيرمى به من قبل العارض فيه وكذلك لو زهق من قبل العارض فيه أعاده فرمى به وكذلك لو انقطع وتره فلم يبلغ أو انكسر قوسه فلم يبلغ كان له أن يعيده، وكذلك لو أرسله فعرض دونه دابة أو إنسان فأصابهما كان له أن يعيده في هذه الحالات كلها، وكذلك لو اضطربت به يداه أو عرض له في يديه ما لا يمضى معه السهم كان له أن يعود فأما إن جاز وأخطأ القصد فرمى فأصاب الناس أو أجاز من ورائهم فهذا سوء رمى منه ليس بعارض غلب عليه وليس له أن يعيده، وإذا كان رميهما مبادرة فبدأ أحدهما فبلغ تسعة عشر من عشرين رمى صاحبه بالسهم الذى يراسله به ثم رمى البادئ فإن أصاب بسهمه ذلك فلج عليه ولم يرم الآخر بالسهم لان أصل السبق مبادرة والمبادرة أن يفوت أحدهما الآخر وليست كالمحاطة، وإذا تشارطا الخواسق فلا يحسب لرجل خاسق حتى يخرق الجلد ويكون متعلقا مثله، وإن تشارطا المصيب فلو أصاب الشن ولم يخرقه حسب له لانه مصيب، وإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت