الصفحة 1130 من 2272

دينارا على أنه إن نضله أعطاه المنضول ديناره وأعطى الناضل المنضول مد حنطة أو درهما أو أكثر أو أقل لم يكن هذا جائزا من قبل أن العقد قد وقع منه على شيئين شئ يخرجه المنضول جائزا في السنة للناضل وشئ يخرجه الناضل فيفسد من قبل أنه لا يصلح أن يتراهنا على النضال لا محلل بينهما لان التراهن من القمار ولا يصلح لان شرط أن يعطيه المد ليس ببيع ولا سبق فيفسد من كل وجه ولو كان على لك دينار فسبقتني دينارا فنضلتك فإن كان دينارك حالا فلك أن تقاصنى وإن كان إلى أجل فعليك أن تعطيني الدينار وعلى إذا حل الاجل أن أعطيك دينارك ولو سبقه دينارا فنضله إياه ثم أفلس كان أسوة الغرماء لانه حل في ماله بحق أجازته السنة فهو كالبيوع والاجارات ولو سبق رجل رجلا دينارا إلا درهما أو دينارا إلا مدا من حنطة كان السبق غير جائز لانه قد يستحق الدناير وحصة الدرهم من الدينار عشر ولعل حصته يوم سبقه نصف عشره وكذلك المد من الحنطة وغيره.

ولا يجوز أن أسبقك ولا أن أشترى منك ولا أن أستأجر منك إلى أجل بشئ إلا شيئا يستثنى منه لامن غيره ولا أن

أسبقك بمد تمر إلا ربع حنطة ولا درهم إلا عشرة أفلس ولكن إن استثنيت شيئا من الشئ الذى سبقتكه فلا بأس إذا سبقتك دينارا إلا سدسا فإنما سبقتك خمسة أسداس دينار وإن سبقتك صاعا إلا مدا فإنما سبقتك ثلاثة أمداد فعلى هذا الباب كله وقياسه، قال: ولاخير في أن أسبقك دينارا على أنك إن نضلتنيه أطعمت به أحدا بعينه ولا بغير عينه ولا تصدقت به على المساكين كما لا يجوز أن أبيعك شيئا بدينار على أن تفعل هذا فيه ولايجوز إذ ملكتك شيئا إلا أن يكون ملكك فيه تاما تفعل فيه ما شئت دوني وإذا اختلف المتناضلان من حيث يرسلان وهما يرميان في المائتين يعنى ذراعا فإن كان أهل الرمى يعلمون أن من رمى في هدف يقدم أمام الهدف الذى يرمى من عنده ذراعا أو أكثر حمل على ذلك إلا أن يتشارطا في الاصل أن يرميا من موضع بعينه فيكون عليهما أن يرميا من موضع شرطهما وإن تشارطا أن يرميا في شيئين موضوعين أو شيئين يريانهما أو يذكران سيرهما فأراد أحدهما أن يعلق ما تشارطا على أن يضعاه أو يضع ما تشارطا على أن يعلقاه أو يبدل الشن بشن أكبر أو أصغر منه فلا يجوز له ويحمل على أن يرمي على شرطه، وإذا سبقه ولم يسم الغرض فأكره السبق حتى يسبقه على غرض معلوم وإذا سبقه على غرض معلوم كرهت أن يرفعه أو يخفضه دونه وقد أجاز الرماة للمسبق أن يرفع المسبق ويخفضه فيرمى معه رشقا وأكثر في المائتين ورشقا وأكثر في الخمسين والمائتين ورشقا وأكثر في الثلثمائة ومن أجاز هذا أجاز له أن يرمى به في الرقعة وفي أكثر من ثلثمائة ومن أجاز هذا أجاز له أن يبدل الشن وجعل هذا كله إلى المسبق ما لم يكونا تشارطا شرطا، ويدخل عليه إذا كانا رميا أول يوم بعشرة أن يكون للمسبق أن يزيد في عدد النبل وينقص منها إذا استويا في حال أبدا جعلوا ذلك إليه، ولا بأس أن يتشارطا أن يرميا أرشاقا معلومة كل يوم من أول النهار أو آخره ولا يتفرقان حتى يفرغا منها إلا من عذر بمرض لاحدهما أو حائل يحول دون الرمى والمطر عذر لانه قد يفسد النبل والقسى ويقطع الاوتار ولايكون الحر عذرا لان الحر كائن كالشمس ولا الريج الخفيفة وإن كانت قد تصرف النبل بعض الصرف ولكن إن كانت الريح عاصفا كان لايهما شاء أن يمسك عن الرمى حتى تسكن أو تخف، وإن غربت لهما الشمس قبل أن يفرغا من أرشاقهما التى تشارطا لم يكن عليهما أن يرميا في الليل.

وإن انكسرت قوس أحدهما أو نبله أبدل مكان القول والنبل والوتر متى قدر عليه فإن لم يقدر

على بدل القوس ولا الوتر فهذا عذر، وكذلك إن ذهبت نبله كلها فلم يقدر على بدلها فإن ذهب بعض نبله ولم يقدر على بدله قيل لصاحبه إن شئت فاتركه حتى يجد البدل وإن شئت فارم معه بعدد ما بقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت