الصفحة 1131 من 2272

في يديه من النبل وإن شئت فاردد عليه مما رمى به من نبله ما يعيد الرمى به حتى يكمل العدد وإذا رموا اثنين واثنين وأكثر من العدد فاعتل واحد من الحزبين علة ظاهرة قيل للحزب الذين يناضلونه: إن اصطلحتم على أن تجلسوا مكانه رجلا من كان فذلك وإن تشاححتم لم نخبركم على ذلك وان رضى أحد الحزبين ولم يرض الآخر لم يجبر الذين لم يرضوا وإذا اختلف المتناضلان في موضع شن معلق فأراد المسبق أن يستقبل به عين الشمس لم يكن ذلك له إلا أن يشاء المسبق كما لو أراد أن يرمى به في الليل أو المطر لم يجبر على ذلك المسبق وعين الشمس تمنع البصر من السهم كما تمنعه الظلمة (قال الربيع) المسبق أبدا هو الذى يغرم (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولو اختلفا في الارسال فكان أحدهما يطول بالارسال التماس أن تبرد يد الرامى أو ينسى صنيعه في السهم الذى رمى به فأصاب أو أخطأ فيلزم طريق الصواب ويستعتب من طريق الخطأ أو قال هو لم أنو هذا وهذا يدخل على الرامى لم يكن ذلك له وقيل له أرم كما يرمى الناس لا معجلا عن أن تثبت في مقامك وفى إرسالك ونزعك ولا مبطئا لغير هذا لادخال الحبس على صاحبك وكذلك لو اختلفا في الذى يوطن له فكان يريد الحبس وقال لا أريده والموطن يطيل الكلام قيل للمواطن وطن له له بأقل ما يفهم به ولا تعجل عن أقل ما يفهم به، ولو حضرهما من يحبسهما أو أحدهما أو يغلط فيكون ذلك مضرا بهما أو بأحدهما نهوا عن ذلك (قال الربيع) الموطن الذى يكون عند الهدف فإذا رمى الرامى قال دون ذا قليل أرفع من ذا قليل (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: وإذا اختلف الراميان في الموقف فخرجت قرعة أحدهما على أن يبدأ فبدأ من عرض وقف حيث شاء من المقام ثم كان للاخر من العرض الآخر الذى بدأ منه أن يقف حيث شاء من المقام وإذا سبق الرجل الرجل سبقا معلوما فنضله المسبق كان السبق في ذمة المنضول حالا يأخذه به كما يأخذ بالدين فإن أراد الناضل أن يسلفه المنضول أو يشترى به الناضل ما شاء فلا بأس وهو متطوع بإطعامه إياء وما نضله فله أن يحرزه ويتموله ويمنعه منه ومن غيره وهو عندي كرجل كان له على رجل

دينار فأسلفه الدينار ورده عليه أو أطعمه به فعليه دينار كما هو ولايجوز عند أحد رأيته ممن يبصر الرمى أن يسبق الرجل الرجل على أن يرمى بعشر ويجعل القرع من تسع ومنهم من يذهب إلى أن لا يجوز أن يجعل القرع من عشر ولا يجيز إلا أن يكون القرع لا يؤتي به بحال إلا في أكثر من رشق فإذا كان لا يؤتي به إلا بأكثر من الرشق فسواء قل ذلك أو كثر فهو جائز.

فإذا أصاب الرجل بالسهم فخسق وثبت قليلا ثم سقط بأى وجه سقط به حسب لصاحبه ولو وقف رجل على أن يفلج فرمى بسهم فقال إن أصبت فقد فلجت وإن لم أصب (1) فالفلج لكم وقال له صاحبه إن أصبت بهذا السهم فلك به الفلوج وإن لم يكن يبلغه به إذا أصابه وإن أخطات به فقد أنضلتنى نفسك فهذا كله باطل لا يجوز وهما على أصل رميهما لا يفلج واحد منهما على صاحبه إلا أن يبلغ الفلوج ولو طابت نفس المسبق أن يسلم له السبق من غير أن يبلغه كان هذا شيئا تطوع به من ماله كما وهب له.

وإذا كانوا في السبق اثنين واثنين وأكثر فبدأ رجلان فانقطع أو تارهما أو وتر أحدهما كان له أن يقف من بقى حتى يركب وترا وينفد نبله.

وقد رأيت من يقول هذا إذا رجى أن يتفالجا ويقول إذا علم أنهما والحرب كله لا يتفالجون لو أصابوا بما في أيديهم لانهم لم يقاربوا عدد الغاية التى بينهم يرمى من بقى ثم يتم هذان.

وإذا اقتسموا ثلاثة وثلاثة فلا يجوز أن يقترعوا وليقتسموا قسما معروفا ولا يجوز أن يقول أحد الرجلين أختار على أن أسبق ولا يختار على أن

(1) قوله: فالفلج لكم، في بعض النسخ (فالفلوج لكم) وكلاهما مصدر فلج بمعنى غلب اه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت