يسبق ولا أن يقترعا فأيهما خرجت قرعته سبقه صاحبه ولكن يجوز ان يقتسما قسما معروفا ويسبق أيها شاء متطوعا لا مخاطرة بالقرعة ولا بغيرها (2) من أن يقول أرمى أنا وأنت هذا الوجه فأينا أفضل على صاحبه سبقه المفضول والسبق على من بذله دون حزبه إلا أن يدخل حزبه أنفسهم معه في ضمان السبق أو يأمروه أن يسبق عنهم فيلزم كل واحد منهم حصته على قدر عدد الرجال لا على قدر جودة الرمى، وإذا قال الرجل للرجل إن أصبت بهذا السهم فلك سبق فهذا جائز وليس هذا من وجه النضال، فإن قال إن أخطأت بهذا السهم فلك سبق لم يكن ذلك له.
وإن حضر الغريب أهل الغرض فقسموه فقال من معه كنا نراه راميا، ولسنا نراه راميا أو قال أهل الحزب الذين يرمى عليهم كنا نراه غير رام وهو
الآن رام لم يكن لهم من إخراجه إلا ما لهم من إخراج من عرفوا رميه ممن قسموه وهم يعرفونه بالرمي فسقط أو بغير الرمى فوافق، ولايجوز أن يقول الرجل للرجل سبق فلانا دينارين على أن شريك في الدينارين إلا أن يتطوع بأن يهب له أحدهما أو كليهما بعد ما ينضل، وكذلك لو تطارد ثلاثة فأخرج اثنان سبقين وأدخلا محللا لم يجز أن يجعل رجلا لا يرمى عليه نصف سبق أحدهما على أن له نصف الفضل إن أحرز على صاحبه وإذا سبق الرجل الرجل على أن له أن يبدأ عليه رشقين فأكثر لم يجز ذلك له، وذلك أنا إذا أعطيناه ذلك أعطيناه فضل سهم أو أكثر ألا ترى أنهما لو رميا بعشر ثم ابتدأ الذى بدأ كان لو فلج بذلك السهم الحادى عشر كنا أعطيناه أن يرمى بسهم يكون في ذلك الوقت فضلا على مراسله عن غير مراسلة وإنما نجيز هذا له إذا تكافئا فكان أحدهما يبدأ في وجه والآخر في آخر، وإذا سبق الرجل الرجل فجائز أن يعطيه السبق موضوعا على يديه أو رهنا به أو حميلا أو رهنا وحميلا أو يأمنه كل ذلك جائز وإذا رميا إلى خمسين مبادرة فأفضل أحدهما على صاحبه خمسا أو أقل أو أكثر فقال الذى أفضل عليه أطرح فضلك على أن أعطيك به شيئا لم يجز ولايجوز إلا أن يتفاسخا هذا السبق برضاهما ويتسابقان سبقا آخر.
(قال الشافعي) رحمه الله تعالى في الصلاة في المضربة والاصابع إذا كان جلدهما ذكيا مما يؤكل لحمه أو مدبوغا من جلد ما لا يؤكل لحمه ما عدا جلد كلب أو خنزير فإن ذلك لا يظهر بالدباغ والله تعالى أعلم، فإن صلى الرجل والضربة والاصابع عليه فصلاته مجزئة عنه غير أنى أكرهه لمعنى واحد إنى آمره أن يفضى ببطون كفيه إلى الأرض وإذا كانت عليه المضربة والاصابع منعتاه أن يقضى بجميع بطون كفيه لا معنى غير ذلك، ولا بأس أن يصلى متنكبا القوس والقرن إلا أن يكونا يتحركان عليه حركة تشغله فأكره ذلك له وإن صلى أجزأه، ولا يجوز أن يسبق الرجل الرجل على أن يرمى معه ويختار المسبق ثلاثة ولا يسميهم للمسبق ولا المسبق ثلاثة ولا يسميهم للمسبق قال: ولايجوز السبق حتى يعرف كل واحد من المتناضلين من يرمى معه وعليه بأن يكون حاضرا يراه أو غائبا يعرفه، وإذا كان القوم المتناضلون ثلاثة وثلاثة أو أكثر كان لمن له الارسال وحزبه ولمناضليهم أن يقدموا أيهم شاءوا كما ساءوا ويقدم الآخرون كذلك، ولو عقدوا السبق على أن فلانا يكون مقدما وفلان معه وفلان ثان وفلان معه كان السبق مفسوخا ولايجوز حتى يكون القوم يقدمون من رأوا تقديمه، وإذا كان
البدء لاحد المتناضلين فبدأ المبدأ عليه فأصاب أو أخطأ رد ذلك السهم خاصة، وإن لم يعلما حتى يفرغا من رملهما رد عليه السهم الاول فرمى به فإن كان أصاب به بطل عنه وإن كان أخطأ به رمى به فإن أصاب به حسب له لانه رمى به في البدء وليس له الرمى به فلا ينفعه مصيبا كان أو مخطئا إلا أن
(2) قوله: من أن يقول، كذا في النسخ، ولعله (مثل أن يقول) تأمل.
كتبه مصححه.