الصفحة 1133 من 2272

يتراضيا به، كتاب الحكم في قتال المشركين ومسألة مال الحربى أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال: الحكم في قتال المشركين حكمان فمن غزا منهم أهل الاوثان ومن عبد ما استحسن من غير أهل الكتاب من كانوا فليس له أن يأخذ منهم الجزية ويقاتلهم إذا قوى عليهم حتى يقتلهم أو يسلموا وذلك لقول الله عزوجل (فإذا انسلخ الاشهر الحرم) الآيتين ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله) (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ومن كان من أهل الكتاب من المشركين المحاربين قوتلوا حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، فإذا أعطوها لم يكن للمسلمين قتلهم ولا إكراههم على غير دينهم لقول الله عزوجل (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر) الآية وإذا قوتل أهل الاوثان وأهل الكتاب قتلوا وسبيت ذراريهم ومن لم يبلغ الحلم والمحيض منهم ونساؤهم البوالغ وغير البوالغ ثم كانوا جميعا فيئا يرفع منهم الخمس ويقسم الاربعة الاربعة الاخماس على من أوجف عليهم بالخيل والركاب، فإن اثخنوا فيهم وقهروا من قاتلوه منهم حتى تغلبوا على بلادهم قسمت الدور والارضون قسم الدنانير والدراهم لا يختلف ذلك تخمس وتكون أربعة أخماسها لمن حضر، وإذا أسر البالغون من الرجال فالامام فيهم بالخيار بين أن يقتلهم إن لم يسلم أهل الاوثان أو يعط الجزية أهل الكتاب أو يمن عليهم أو يفاديهم بمال يأخذه منهم أو بأسرى من المسلمين يطلقون لهم أو يسترقهم فإن استرقهم أو أخذ منهم مالا فسبيله سبيل الغنيمة يخمس ويكون

أربعة أخماسه لاهل الغنيمة، فإن قال قائل: كيف حكمت في المال والولدان والنساء حكما واحدا وحكمت في الرجال أحكاما متفرقة، قيل ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريظة وخيبر فقسم عقارهما من الارضين والنخل قسمة الاموال وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدان بنى المصطلق وهوازن ونساءهم فقسمهم قسمة الاموال وأسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل بدر فمنهم من من عليه بلا شئ أخذه منه، ومنهم من أخذ منه فدية ومنهم من قتله، وكان المقتولان بعد الاسار يوم بدر عقبة بن أبى معيط والنضر بن الحرث، وكان من الممنون عليهم بلا فدية أبو عزة الجمحى تركه رسول الله صلى الله عليه وسلم لبناته وأخذ عليه عهدا ان لا يقاتله فأخفره وقاتله يوم أحد فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يفلت فما أسر من المشركين رجلا غيره فقال يا محمد امنن على ودعني لبناتي وأعطيك عهدا أن لا أعود لقتالك فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لا تمسح على عارضيك بمكة تقول قد خدعت محمدا مرتين) فأمر به فضربت عنقه، ثم أسر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمامة ابن أثال الحنفي بعد فمن عليه ثم عاد ثمامة بن أثال فأسلم وحسن إسلامه * أخبرنا الثقفي عن أيوب عن أبى قلابة عن أبى المهلب عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدى رجلا من المسلمين برجلين من المشركين (قال الشافعي) رحمه الله تعالى ولايجوز لاحد من المسلمين أن يعمد قتل النساء والولدان لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قتلهم أخبرنا سفيان عن الزهري عن ابن كعب ابن مالك عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى الذين بعث إلى ابن أبى الحقيق عن قتل النساء والولدان (قال الشافعي) لا يعمدون بقتل وللمسلمين أن يشنوا عليهم الغارة ليلا ونهارا فإن أصابوا من النساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت