كان يصلح أن يعقد نكاح المنكوحة في الاسلام بحال تمت وأمر أن يمسك بالعقد في الجاهلية وإذا كان لا يصلح أن يبتدأ في الاسلام بحال كان الاستمتاع بها لانها عين قائمة لا يجوز كما لا يجوز أخذ الربا في الاسلام لانه عين قائمة لم تفت.
نكاح المشرك (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: فأى مشرك عقد في الشرك نكاحا بأى وجه ما كان العقد وأى امرأة كانت المنكوحة فأسلم متأخر الاسلام من الزوجين والمرأة في عدتها حتى لا تكون العدة منقضية إلا وهما مسلمان فإن كان يصلح للزوج ابتداء نكاحها ساعة اجتمع إسلامهما بحال فالنكاح ثابت ولا يكون للزوج فسخه إلا بإحداث طلاق وإن كان لا يصلح للزوج ابتداء نكاحها حين يجمتع إسلامهما بحال فالنكاح في الشرك منفسخ فلو جاءت عليها بعد اجتماع إسلامهما مدة يحل بها ابتداء نكاحها لم يحل نكاح الشرك ويحل بابتداء نكاح غيره في الاسلام إلا ما ذكرنا أنه يزيد على أربع من النساء فإن
ذلك معنى غير هذا ولا ينظر إلى عقده في الشرك بولي أو غير ولى أو شهود أو غير شهود وبأى حال كان يفسد فيها في الاسلام أو نكاح محرم أو غيره مما عقد إلى غيره مدة تنقطع بغير الموت وسواء في هذا نكاح الحربى والذمى والموادع وكذلك هم سواء في المهور والطلاق والظهار والايلاء ويختلف المعاهد وغيره في أشياء نبينها إن شاء الله تعالى.
تفريع نكاح أهل الشرك (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: فإذا نكح الرجل المرأة في عدتها في دار الحرب مشركين فأنظر إذا اجتمع إسلامهما فإن كانت خارجة من العدة فالنكاح ثابت لانه يصلح له حينئذ ابتداء نكاحها وإن كانت في شئ من العدة فالنكاح مفسوخ وليس لها أن تنكحه ولا غيره حتى تكمل العدة لانه ليس له حينئذ أن يبتدئ نكاحها فإن كان أصابها في العدة أكملت العدة منه وتدخل فيها لعدة من الذى قبله لانهما لو لم يجتمع إسلامهما إلا بعد مضى عدتها من الاول أثبت النكاح ولم أرده بالعدة كما أرده في الاسلام بالعدة مكانه وبعد مدة طويلة ولو اجتمع إسلام الازواج وعنده أربع إماء فإن كان موسرا فنكاحهن كلهن منفسخ وكذلك إن كان معسرا لا يخاف العنت فإن كان معسرا لا يجد ما ينكح به حرة ويخاف العنت أمسك أيتهن شاء وانفسخ نكاح البواقى وإن أسلم بعضهن بعده فسواء ينتظر إسلام البواقى فمن اجتمع إسلامه وإسلام الزوج قبل مضى عدة المسلمة كان له الخيار فيه ولو أسلم رجل وعنده أم وابنتها فإن كان دخل بواحدة منهما فنكاحهما عليه محرم على الابد إن كان دخل بالام فالبنت ربيبته من امرأة قد دخل بها وإن كان دخل بالبنت فالام أم امرأة قد دخل بها فإن لم يكن دخل بواحدة منهن كانه له أن يمسك البنت إن شاء ولم يكن له أن يمسك الام أولا كانت أو آخرا إذا ثبت له العقدان في الشرك إذا جاز أحدهما في الاسلام بحال جاز نكاح البنت بعد الام إذا لم يدخل بالام ولا يجوز نكاح الام وإن لم يدخل بالبنت لانها مبهمة، ولو أسلم رجل وعنده أم وابنتها قد وطئهما