الصفحة 1272 من 2272

وهو متطوع ومتى قام عليها بقطعها فعليها أن تقطعها في أي حال قام عليها فيها قال ولو نكحها بخمر أو خنزير فالنكاح ثابت والمهر باطل ولها مهر مثلها وكذلك إن نكحته بحكمها أو حكمه فلها مهر مثلها وإن حكمت حكما أو حكمه فرضيا به فلهما ما تراضيا عليه وإنما يكون لهما ما تراضيا عليه بعد ما يعرفان مهر مثلها ولا يجوز ما تراضيا عليه أبدا إلا بعد ما يعرفان مهر مثلها ولو فرض لها فتراضيا على غيره أو لم يفرض لها فتراضيا فكما يكون ذلك لهما لو ابتدأ بالفرض لها ولا أقول لها أبدا احكمى ولكن أقول لها مهر مثلها إلا أن تشاء أن تتراضيا فلا أعرض لكما فيما تراضيتم عليه أخبرنا عبد الوهاب عن ايوب عن ابن سيرين أن الاشعث بن قيس صحب رجلا فرأى امرأته فاعجبته قال فتوفى في الطريق فخطبها الاشعث بن قيس فأبت أن تتزوجه إلا على حكمها فتزوجها على حكمها ثم طلقها قبل أن تحكم فقال احكمى فقالت احكم فلانا وفلانا رقيقين كانوا لابيه من بلاده فقال احكمى غير هؤلاء فأتى عمر فقال يا أمير المؤمنين عجزت ثلاث مرات فقال ما هن؟ قال عشقت امرأة قال هذا ما لا تملك قال ثم تزوجتها على حكمها ثم طلقتها قبل أن تحكم قال عمر امرأة من المسلمين؟ (قال الشافعي) يعنى عمر لها مهر امرأة من المسلمين ويعنى من نسائها والله تعالى أعلم وما قلت أن لها مهر امرأة من نسائها ما لا أعلم فيه اختلافا ويشبه أن يكون الذى أراد عمر والله تعالى أعلم ومتى قلت لها مهر نسائها فإنما أعنى أخواتها وعماتها وبنات أعمامها نساء عصبتها وليس أمها من نسائها وأعنى مهر نساء بلدها لان مهور البلدان تختلف وأعنى مهر من هو في مثل شبابها وعقلها وأدبها لان المهور تختلف بالشباب والهيئة والعقل وأعنى مهر من هو في مثل يسرها لان المهور تختلف باليسر وأعنى مهر من هو في جمالها لان المهور تختلف بالجمال وأعنى مهر من هو في صراحتها لان المهور تختلف بالصراحة والهجنة وبكرا كانت أو ثيبا لان المهور تختلف في

الابكار والثيب قال وإن كان من نسائها من تنكح بنقد أو دين أو بعرض أو بنقد وعرض جعلت صداقها نقدا كله لان الحكم بالقيمة لا يكون بدين لانه لا يعرف قدر النقد من الدين وإن الدين إنما يكون برضا من يكون له الدين فإن كانت لا نساء لها فمهر أقرب النساء منها شبها بها فيما وصفت والنسب فإن المهور تختلف بالنسب ولو كان نساؤها ينكحن إذا نكحن في عشائرهن خففن المهر وإذا نكحن في الغرباء كانت مهورهن أكثر فرضت عليه المهر إن كان من عشيرتها كمهور نسائها في عشيرتها وإن كان غريبا كمهور الغرباء.

الاختلاف في المهر (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: إذا اختلف الرجل والمرأة في المهر قبل الدخول أو بعده وقبل الطلاق أو بعده فقال نكحتك على ألف وقالت بل نكحتنى على ألفين أو قال نكحتك على عبد وقالت بل نكحتنى على دار بعينها ولا بينة بينهما تحالفا وأبدأ بالرجل في اليمين فإن حلف أحلفت المرأة فإن حلفت جعلت لها مهر مثلها فإن دخل بها فلها مهر مثلها كاملا وإن كان طلقها ولم يدخل بها فلها نصف مهر مثلها وهكذا إذا اختلف الزوج وأبو الصبية البكر أو سيد الامة وهكذا إن اختلف ورثة المرأة وورثة الزوج بعد موتهما أو ورثة أحدهما والآخر بعد موته قال ولو اختلف في دفعه فقال قد دفعت إليك صداقك وقالت ما دفعت إلى شيئا أو اختلف أبو البكر الذى يلى مالها أو سيد الامة فقال الزوج قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت