الصفحة 1274 من 2272

تقبض أو وكالة بقبض ألف فيكون لها الرجعة في الوكالة وإنما فرقت بين البكر والثيب إذا كانتا يليان أموالهما أو لا يليانها أن التى على مالها منهما يجوز لها ما صنعت في مالها من توكيل وهبة ألا ترى أن رجلا لو باع من رجل عبدا بألف على أن يعطيه خمسمائة وآخر خمسمائة كان جائزا وكانت الخمسمائة إحالة منه للآخر بها أو وكالة والبكر الصغيرة والثيب التى لا تلى مالها لا يجوز لها في مالها ما صنعت قال ولو أنعقدت عقدة النكاح بأمر التى تلى أمرها بمهر رضيته ثم شرط لها بعد عقدة النكاح شيئا كان له الرجوع فيه وكان الوفاء به أحسن لو رضيت ولو كان هذا في التى لا تلى ما لها كان هكذا إلا أنه إن كان نقص التى لا تلى مالها شيئا من مهر مثلها بلغ بها مهر مثلها ولو حابى أبوالتي لا تلي ما لها في مهرها أو وضع منه كان على زوجها أن يلحقها بمهر مثلها ولا يرجع به على الاب وكان وضع الاب من مهرها باطلا كما يكون هبته مالها سوى المهر باطلا وهكذا سائر الاولياء وهكذا لو كانت تلى مالها فكان ما صنع بغير أمرها ولو نكح بكرا أو ثيبا بأمرها على ألف على أن لها أن تخرج متى شاءت من منزله وعلى أن لا تخرج من بلدها وعلى أن لا ينكح عليها ولا يتسرى عليها أو أي شرط ما شرطته عليه مما كان له إذا انعقد النكاح أن يفعله ويمنعها منه فالنكاح جائز والشرط باطل وإن كان انتقصها بالشرط شيئا من مهر مثلها فلها مهر مثلها وإن كان لم ينقصها من مهر مثلها بالشرط أو كان قد زادها عليه وزادها على الشرط أبطلت الشرط ولم أجعل لها الزيادة على مهر مثلها ولم يزدها على مهر مثلها لفساد عقد المهر بالشرط الذى دخل معه ألا ترى لو أن رجلا اشترى عبدا بمائة دينار وزق خمر فرضى رب العبد أن يأخذ المائة ويبطل الزق الخمر لم يكن ذلك له لان الثمن انعقد على ما يجوز وعلى ما لا يجوز فبطل ما لا يجوز وما يجوز وكان له قيمة العبد إن مات في يدى المشترى ولو أصدقها ألفا على أن لا ينفق عليها أو على أن لا يقسم لها أو على أنه في حل مما صنع بها كان الشرط باطلا وكان له إن كان صداق مثلها اقل

من الالف أن يرجع عليها حتى يصيرها إلى صداق مثلها لانها شرطت له ما ليس له فزادها مما طرح عن نفسه من حقها فأبطلت حصة الزيادة من مهرها ورددتها إلى مهر مثلها فإن قال قائل فلم لا تجيز عليه ما شرط لها وعليها ما شرطت له؟ قيل رددت شرطهما إذا أبطلا به ما جعل الله لكل واحد ثم ما جعل النبي صلى الله عليه وسلم وبأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله تعالى؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل ولو كان مائة شرط قضاء الله أحق وشرطه أوثق فإنما الولاء لمن أعتق) فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شرط ليس في كتاب الله جل ثناؤه إذا كان في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خلافه فإن قال قائل ما الشرط للرجل على المرأة والمرأة على الرجل مما إبطاله بالشرط خلاف لكتاب الله أو السنة أو أمر اجتمع الناس عليه؟ قيل له إن شاء الله تعالى أحل الله عزوجل للرجل أن ينكح أربعا وما ملكت يمينه فإذا شرطت عليه أن لا ينكح ولا يسرى حظرت عليه ما وسع الله تعالى عليه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا يحل للمرأة أن تصوم يوما تطوعا ووجها شاهد إلا بإذنه) فجعل له منعها ما يقربها إلى الله إذا لم يكن فرضا عليها لعظيم حقه عليها واوجب الله عزوجل له الفضيلة عليها ولم يختلف أحد علمته في أن له أن يخرجها من بلد إلى بلد ويمنعها من الخروج فإذا شرطت عليه أن لا يمنعها من الخروج ولا يخرجها شرطت عليه إبطال ماله عليها قال الله تبارك وتعالى (فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى أن لا تعولوا) فدل كتاب الله تعالى على أن على الرجل أن يعول امرأته دلت عليه السنة فإذا شرط عليها أن لا ينفق عليها أبطل ما جعل لها وأمر بعشرتها بالمعروف ولم يبح له ضربها إلا بحال فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت