الصفحة 1279 من 2272

نكاح المحرم أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن نافع عن نبيه بن وهب أخي بنى عبد الدار أن عمر ابن عبد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبير فأرسل إلى أبان بن عثمان ليحضر ذلك وهما محرمان فأنكر ذلك عليه أبان وقال سمعت عثمان بن عفان رضى الله تعالى عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب) وأخبرنا ابن عيينة عن أيوب ابن موسى عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان عن عثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل معناه(قال

الشافعي)وأخبرنا مالك عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن سليمان بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع مولاه ورجلا من الانصار فزوجاه ميمونة بنت الحرث وهو بالمدينة قبل أن يخرج.

أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن يزيد بن الاصم وهو ابن أخت ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو حلال.

أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سعيد بن سلمة الاموى عن إسمعيل بن أمية عن ابن المسيب: قال وهم الذى روى أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو محرم ما نكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو حلال: أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا مالك عن داود بن الحصين عن أبى غطفان ابن طريف المزني أنه أخبره أن أباه طريفا تزوج امرأة وهو محرم فرد عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه نكاحه.

أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر، قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب على نفسه ولا على غيره (قال الشافعي) لا يلى محرم عقدة نكاح لنفسه ولا لغيره فإن تزوج المحرم في إحرامه وكان هو الخاطب لنفسه أو خطب عليه حلال بأمره فسواء لانه هو الناكح ونكاحه مفسوخ.

وهكذا المحرمة لا يزوجها حرام ولا حلال لانها هي المتزوجة، وكذلك لو زوج المحرم امرأة حلالا أو وليها حلال فوكل وليها حراما فزوجها كان النكاح مفسوخا لان المحرم عقد النكاح قال: ولا بأس أن يشهد المحرمون على عقد النكاح لان الشاهد ليس بناكح ولا منكح ولو توقى رجل أن يخطب امرأة محرمة كان أحب إلى وإلا أعلمه يضيق عليه خطبتها في إحرامها لانها ليست بمعتدة ولا في معناها ومتى خرجت من إحرامها جاز لها أن تنكح وقد تكون معتمرة فيكون لها الخروج من إحرامها بأن تعجل الطواف وحاجة فيكون لها ذلك بأن تعجل الزيارة يوم النحر فتطوف والمعتدة ليس لها أن تقدم الخروج من عدتها ساعة (قال الشافعي) فأى نكاح عقده محرم لنفسه أو محرم لغيره فالنكاح مفسوخ فإذا دخل بها فأصابها فلها مهر مثلها إلا ما سمى لها ويفرق بينهما وله أن يخطبها إذا حلت من إحرامها في عدتها منه ولو توقى كان ذلك أحب إلى لانها وإن كانت تعتد من مائه فإنها تعتد من ماء فاسد.

قال وليس لغيره أن يخطبها حتى تنقضي عدتها منه فإن نكحها هو فهى عنده على ثلاث تطليقات لان الفسخ ليس بطلاق، وإن خطب المحرم على رجل وولى عقدة نكاحه

حلال فالناكح جائز إنما أجزنا النكاح بالعقد وأكره للمحرم أن يخطب على غيره كما أكره له أن يخطب على نفسه ولا تفسد معصيته بالخطبة إنكاح الحلال وإنكاحه طاعة فإن كانت معتمرة أو كان معتمرا لم ينكح واحد منهما حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة ويأخذ من شعره فإن نكح قبل ذلك فنكاحه مفسوخ فإن كانت أو كانا حاجين لم ينكح واحد منهما حتى يرمى ويحلق ويطوف يوم النحر أو بعده فأيهما نكح قبل هذا فنكاحه مفسوخ وذلك أن عقد النكاح كالجماع فمتى لم يحل للمحرم الجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت