الصفحة 1280 من 2272

من الاحرام لم يحل له عقد النكاح وإذا كان الناكح في إحرام فاسد لم يجزله النكاح فيه كما لا يجوز له في الاحرام الصحيح وإن كان الناكح محصرا بعد ولم ينكح حيت يحل وذلك أن يحلق وينحر فإن كان محصرا بمرض لم ينكح حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة وأصل هذا أن ينظر إلى عقد النكاح فإن كان قد حل للمحرم منهما الجماع فأجيزه، وإن كان الجماع لم يحل للمحرم منهما لحرمة الاحرام فأبطله (قال الشافعي) ويراجع المحرم امرأته وتراجع المحرمة زوجها لان الرجعة ليست بابتداء نكاح انما هي إصلاح شئ أفسد من نكاح كان صحيحا إلى الزوج إصلاحه دون المرأة والولاة وليس فيه مهر ولا عوض ولا يقال للمراجع ناكح (قال الشافعي) ويشترى المحرم الجارية للجماع والخدمة لان الشراء ليس كالنكاح المنهى عنه كما يشترى المرأة وولدها وأمها وأخواتها ولا ينكح هؤلاء معا لان الشراء ملك فإن كان يحل به الجماع بحال فليس حكمه حكم النكاح فنهناه عن الشراء لانه في معنى النكاح (قال الشافعي) و لو وكل رجل قبل أن يحرم رجلا أن يزوجه امرأة ثم أحرم فزوجه وهو ببلده أو غائب عنه يعلم بإحرامه أو لا يعلم فالنكاح مفسوخ إذا عقده والمعقود له محرم، قال ولو عقد وهو غائب في وقت فقال لم أكن في ذلك الوقت محرما كان القول قوله مع يمينه إلا أن تقوم عليه بينة بإحرامه في ذلك الوقت فيفسخ النكاح، ولو زوجه في وقت فقال الزوج لا أدرى كنت في ذلك الوقت محرما أو حلالا أو لم أعلم متى كان النكاح كان الورع أن يدع النكاح ويعطى نصف الصداق إن كان سمى والمتعة إن لم يكن سمى ويفرق في ذلك بتطليقة ويقول إن لم أكن كنت محرما فقد أوقعت عليه تطليقة ولا يلزمه في الحكم من هذا شئ لانه على إحلال النكاح حتى يعلم فسخه وهذا كله إذا صدقته المرأة بما يقول في

أن النكاح كان وهو محرم فإن كذبته ألزمته لها نصف الصداق إن لم يكن دخل بها إلا أن يقم بينة بأنه كان محرما حين تزوج وفسخت النكاح عليه بإقراره أن نكاحه كان فاسد.

وإن قالت لا أعرف أصدق أم كذب قلنا نحن نفسخ النكاح بإقراره وإن قلت كذب أخذنا لك نصف المهر لانك لا تدرين ثم تدرين وإن لم تقولي هذا لم نأخذ لك شيئا ولا نأخذ لمن لا يدعى شيئا.

وإن قالت المرأة أنكحت وأنا محرمة فصدقها أو أقامت بينة فالنكاح مفسوخ وإن لم يصدقها فالقول قوله والنكاح ثابت وعليه اليمين وإن نكح أمة فقال سيدها أنكحتها وهى محرمة وقالت ذلك الامة أو لم تقله فإن صدقه الزوج فلا مهر لها وإن كذبه وكذبها فالنكاح ثابت إذا حلف الزوج.

نكاح المحلل ونكاح المتعة أخبرنا ابن عيينة عن الزهري عن عبد الله والحسن ابني محمد بن على قال وكان الحسن أرضاهما عن أبيهما عن على بن أبى طالب كرم الله تعالى وجهه وأخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن على عن أبيهما عن علي بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الانسية (قال الشافعي) أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن الربيع بن سيرة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة (قال الشافعي) وجماع نكاح المتعة المنهى عنه كل نكاح كان إلى أجل من الآجال قرب أو بعد وذلك أن يقول الرجل للمرأة نكحتك يوما أو عشرا أو شهرا أو نكحتك حتى أخرج من هذا البلد أو نكحتك حتى أصيبك فتحلين لزوج فارقك ثلاثا أو ما أشبه هذا مما لا يكون فيه النكاح مطلقا لازما على الابد أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت