فهى كما كانت قبل أن تكون وأن في ذلك حقا للولد (قال الشافعي) وإذا تزوجت المرأة ولها أم لا زوج لها فالام تقوم مقام ابنتها في الولد لا تخالفها في شئ وإن كان لها زوج لم يكن لها فيهم حق إلا أن يكون زوجها جد الولد فلا تمنع حقا فيهم عند والد قال وإذا آمت الام من الزوج كانت أحق بهم من الجدة (قال الشافعي) وإذا اجتمع القرابة من النساء فتنازعن الولد فالام أولى ثم أمها ثم أم أمها ثم امهات امها وان بعدن ثم الجدة ام الاب ثم امها ثم امهاتها ثم الجدة ام الجد ابي الاب ثم امها ثم أمهاتها ثم الاخت للاب والام ثم الاخت للاب ثم الاخت للام ثم الخالة ثم العمة قال: ولا ولاية لام أبى الام لان قرابتها بأب لا بأم فقرابة الصبى من النساء أولى.
قال ولا حق لاحد مع الاب غير الام وأمهاتها فأما أخواته وغيرهن فإنما يكون حقهن بالاب فلا يكون لهن حق معه وهن يدلين به والجد أبو الاب يقوم مقام الاب إذا لم يكن أب أو كان غائبا أو غير رشيد قال وكذلك أبوأب الاب قال وكذلك العم وابن العم وابن عم الاب والعصبة يقومون مقام الاب إذا لم يكن أحد أقرب منهم مع الام وغيرها من أمهاتها قال وإذا أراد الرجل أن ينتقل عن البلد الذي نكح به المرأة كانت بلده وبلدها أو بلد أحدهما دون الآخر أو لم تكن فسواء والاب أحق بالولد مرضعا كان أو كبيرا أو كيف ما كان وكذلك قرابة الاب وإن بعدت والعصية إذا افترقت الدار أولى فإن صارت الام أو الجدات معهم في الدار التى يتحول بهم إليها أو رجع هو بهم إلى بلدها كانت على حقها فيهم (قال الشافعي) وكل ما وصفت إذا كانت الزوجة حرة أو من ينازع في الولد بقرابتها حرا فأما إذا كانت الزوجة أو من ينازع بقرابتها مماليك فلا حق للممولك في الولد الحر والاب الحر أحق بهم إذا كانوا أحرارا قال وكذلك إن نكحت أمهم وهي حرة أو لم تنكح وهى غير ثقة ولها أم مملوكة فلا حق للمملوكة بقرابة أم قال وكذلك كل من لم تكمل فيه الحرية قال ومتى عتقت كانت على حقها في الولد قال وإذا كان ولد الحر مماليك فمالكهم أحق بهم منه قال وإذا كان الولد من حرة وأبوه مملوك فأمهم أحق بهم ولا يخيرون في وقت الخيار قال وليس على الاب إذا لم تكمل فيه الحرية نفقة ولده من زوجة له إن كانوا مماليك فنفقتهم على سيدهم و كذلك لو كان أبوهم حرا وهم مماليك فإذا عتقوا فنفقتهم على أبيهم الحر ولا نفقة على الاب الذى لم تكمل فيه الحرية عتقوا أو كانوا أحرارا من الاصل بأن أمهم حرة لانه غير وارث لهم ولا ذو مال
ينفق عليهم منه ولا يستمتع منهم بما يستمتع به من أمهم إذا كانت زوجة ولا حق له في كينونة الولد عنده قال وإذا كان من ينازع في الولد أم أو قرابة غير ثقة فلا حق له في الولد وهى كمن لم يكن في هذه الحال وأقرب الناس به أحق بالمنازعة كأن أمه كانت غير ثقة وأمها ثقة فالحق لامها ما كانت البنت غير ثقة ولو صلح حال البنت رجعت على حقها في الولد كما تنكح فلا يكون لها فيهم حق وتئيم فترجع على حقها فيهم وهكذا إن كان الاب غير ثقة كان أبوه يقوم مقامه وأخوه وذو قرابته فإذا صحلت حاله رجع إلى حقه في الولد فعلى هذا هذا الباب كله وقياسه.
باب إتيان النساء حيضا (قال الشافعي) رحمه الله تعالى قال الله عزوجل (ويسألونك عن المحيض) الآية.
قال فزعم بعض أهل العلم بالقرآن أن قول الله عزوجل (حتى يطهرن) حتى يرين الطهر (فإذا تطهرن) بالماء (فأتوهن من حيث أمركم الله) ان تجتنبوهن قال وما أشبه ما قال والله تعالى أعلم بما قال ويشبه أن