الصفحة 1296 من 2272

يكون تحريم الله عزوجل إتيان النساء في المحيض لاذى المحيض وإباحته إتيانهن إذا طهرن وتطهرن بالماء من الحيض على أن الاتيان المباح في الفرج نفسه كالدلالة على أن إتيان النساء في أدبارهن محرم قال وفيه دلالة على أنه إنما حرم إتيان النساء في دم الحيض الذي تؤمر فيه المرأة بالكف عن الصلاة والصوم ولم يحرم في دم الاستحاضة لانها قد جعلت في دم الاستحاضة في حكم الطاهر يجب عليها الغسل من دم الحيض ودم الاستحاضة قائم والصلاة والصيام عليها فإذا كانت المرأة حائضا لم يحل لزوجها أن يصيبها ولا إذا طهرت حتى تطهر بالماء ثم يحل له أن يصيبها قال: وإن كانت على سفر ولم تجد ماء فإذا تيممت حل له أن يصيبها ولا يحل له إصابتها في الحضر بالتيمم إلا أن يكون بها قرح يمنعها الغسل فتغسل فرجها وما لا قرح فيه من جسدها بالماء ثم تتيمم ثم يحل له إصابتها إذا حلت لها الصلاة ويصيبها في دم الاستحاضة إن شاء وحكمه حكم الطهارة قال وبين في الآية إنما نهى عن إتيان النساء في المحيض ومعروف أن الاتيان في الفرج لان التلذذ بغير الفرج في شئ من الجسد ليس إتيانا ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن للزوج مباشرة الحائض إذا شدت عليها إزارها والتلذذ بما فوق

الازار مفضيا إليها بجسده وفرجه فذلك لزوج الحائض وليس له التلذذ بما تحت الازار منها.

باب إتيان النساء في أدبارهن (قال الشافعي) رحمه الله تعالى قال الله عزوجل (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم) الآية (قال الشافعي) وبين أن موضع الحرث موضع الولد وأن الله تعالى أباح الاتيان فيه إلا في وقت المحيض و (أن شئتم) من أين شئتم (قال الشافعي) وإباحة الاتيان في موضع الحرث يشبه أن يكون تحريم إتيان في غيره فالاتيان في الدبر حتى يبلغ منه مبلغ الاتيان في القبل محرم بدلالة الكتاب ثم السنة أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا عمى محمد بن على بن شافع عن عبد الله بن على بن السائب عن عمرو بن أحيحة أو ابن فلان ابن احيحة ابن فلان الانصاري قال قال محمد بن على وكان ثقة عن خزيمة بن ثابت أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (حلال) ثم دعاه أو أمر به فدعى فقال (كيف قلت في أي الخربتين أو في أي الخرزتين أو في الخصفتين أمن دبرها في قبلها فنعم أم من دبرها في دبرها فلا إن الله لا يستحى من الحق لا تأتوا النساء في أدبارهن) (قال الشافعي) فأما التلذذ بغير إبلاغ الفرج بين الاليتين وجميع الجسد فلا بأس به إن شاء الله تعالى قال وسواء هو من الامة أو الحرة فإذا أصابها فيما هناك لم يحللها لزوج إن طلقها ثلاثا ولم يحصنها ولا ينبغى لها تركه وإن ذهبت إلى الامام نهاه فإن أقر بالعودة له أدبه دون الحد ولا غرم عليه فيه لها لانها زوجة ولو كان في زنا حد فيه إن فعله حد الزنا وأغرم إن كان غاصبا لها مهر مثلها قال ومن فعله وجب عليه الغسل وأفسد حجه.

باب الاستمناء قال الله عزوجل (والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم) قرأ إلى (العادون) (قال الشافعي) فكان بينا في ذكر حفظهم لفروجهم إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم تحريم ما سوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت