الصفحة 1338 من 2272

فزعمنا نحن وأنتم أنها على الازواج عامة كانوا مماليك أو أحرارا عندهم مملوكة أو حرة أو ذمية فكيف زعمتم أن اللعان على بعض الازواج دون بعض؟ قالوا روينا في ذلك حديثا فاتبعناه، قلنا: وما الحديث؟ قالوا روى عمر وبن شعيب عن عبد الله بن عمر وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (أربع لا لعان بينهن وبين أزواجهن اليهودية والنصرانية تحت المسلم والحرة تحت العبد والامة عند الحر والنصرانية عند النصراني) قلنا له رويتم هذا عن رجل مجهول ورجل غلط وعمر وبن شعيب عن عبد الله ابن عمرو منقطع واللذان روياه يقول أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم والآخر يقفه على عبد الله بن عمرو موقوفا مجهولا فهو لا يثبت عمرو بن شعيب ولا عبد الله بن عمرو ولا يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم إلا رجل غلط وفيه أن عمرو بن شعيب قد روى لنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أحكاما توافق أقاويلنا وتخالف أقاويلكم يرويها عنه الثقات فنسندها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرددتموها علينا ورددتم روايته ونسبتموه إلى الغلط فأنتم محجوجون إن كان ممن ثبت حديثه بأحاديثه التى بها وافقناها وخالفتموها في نحو من ثلاثين حكما عن النبي صلى الله عليه وسلم خالفتم أكثرها فأنتم غير منصفين إن احتججتم برواية وهو ممن لا نثبت روايته ثم احتججتم منها بما لو كان ثابتا عنه وهو ممن يثبت حديثه لم يثبت لانه منقطع بينه وبين عبد الله بن عمرو وقلت لهم لو كان كما أردتم كنتم محجوجين به قال وكيف؟ قلت أليس ذكر الله عزوجل الازواج والزوجات في اللعان عاما؟ قال بلى قلت ثم زعمت أن حديثا جاء أخرج من الجملة العامة أزواجا وزوجات مسمين؟ قال نعم قلت أو كان ينبغي أن يخرج من

جملة القرآن زوجا أو زوجة بالحديث إلا من أخرج الحديث خاصة كما ذكر الله عزوجل الوضوء فمسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين فلم يخرج من الوضوء إلا الخفين خاصة ولم يجعل غيرهما من القفازين والبرقع والعامة قياسا عليهما؟ قال هكذا هو قلت فكيف قلت في حديثك أليس اليهودية والنصرانية عند المسلم والنصرانية عند النصراني والحرة تحت العبد والامة تحت الحر لا يلاعنون؟ قال هو هكذا قلت فكان ينبغي أن تقولا لا لعان بين هؤلاء وما كان من زوج سواهن لا عن قال وما بقى بعدهن؟ قلت الحرة تحت الحر المحدودين أو احدهما في القذف والامة تحت الحر أليس قد زعمت أن هذين لا يلاعنان؟ قال فإنى قد أخذت طرح اللعان عمن طرحته عنه من معنيين أحدهما الكتاب والآخر السنة قلت أو عندك في السنة شئ غير ما ذكرت وذكرنا من الحديث الذي رويت عن عمرو بن شعيب؟ قال لا قلت فقد طرح اللعان عمن نطق القرآن به وحديث عمر وإن كان ثابتا أنه لا يلاعن لانه إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت ففى قوله (أربع لا لعان بينهن) ما دل على أن من سواهن من الازواج يلاعن والقرآن يدل على أن الازواج يلاعنون لا يخص زوجا دون زوج قال فمن أخرجت من الازواج من اللعان بغير حديث عمرو بن شعيب فإنما أخرجته استدلالا بالقرآن قلت وأين ما استدللت به من القرآن؟ قال قال الله عزوجل (ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم) فلم يجز أن يلاعن من لا شهادة له لان شرط الله عزوجل في الشهود العدول وكذلك لم يجز المسلمون في الشهادة إلا العدول فقلت له قولك هذا خطأ عند أهل العلم وعلى لسانك وجهل بلسان العرب قال فما دل على ما قلت؟ قلت الشهادة ههنا يمين قال وما دلك على ذلك؟ قلت أرأيت العدل أيشهد لنفسه؟ قال لا قلت ولو شهد أليس شهادته مرة في أمر واحد كشهادته أربعا؟ قال بلى قلت ولو شهد لم يكن عليه أن يلتعن؟ قال بلى قلت ولو كانت شهادته في اللعان واللعان شهادة حتى تكون كل شهادة له تقوم مقام شاهد ألم يكف الاربع دون الخامسة وتحد امرأته؟ قال بلى قلت ولو كان شهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت