الصفحة 1339 من 2272

أيجز المسلمون في الحدود شهادة النساء؟ قال لا قلت ولو أجازوا شهادتهن انبغى أن تشهد المرأة ثمان مرات وتلتعن مرتين؟ قال بلى قلت افتراها في معاني الشهادات؟ قال لا ولكن الله عزوجل لما سماها

شهادة رأيتها شهادة قلت هي شهادة يمين يدفع بها كل واحد من الزوجين عن نفسه ويجب بها أحكام لا في معاني الشهادات التي لا يجوز فيها إلا العدول ولا يجوز في الحدود منها النساء ولا يجوز أن يكون فيها المرء شاهدا لنفسه قال ما هي من الشهادة التى يؤخذ بها لبعض الناس من بعض فإن تمسكت بأنها اسم شهادة ولا يجوز فيها إلا العدول قال قلت يدخل عليك ما وصفت وأكثر منه ثم يدخل عليك تناقض قولك قال فأوجدني تناقضه قلت كله متناقض قال فأوجدني قلت إن سلكت بمن يلاعن من تجوز شهادته دون من لا تجوز شهادته فقد لا عنت بين من لا تجوز شهادته وأبطلت اللعان بين من تجوز شهادته قال وأين؟ قلت لا عنت بين الاعميين النخعين (1) غير العدلين وفيهما علل مجموعة منها أنهما لا يريان الزنا فإنهما غير عدلين ولو كانا عدلين كانا ممن لا تجوز شهادته عندك أبدا وبين الفساق والمجان والسراق والقتلة وقطاع الطريق وأهل المعاصي ما لم يكونوا محدودين في قذف قال إنما منعت المحدود في القذف من اللعان لان شهادته لا تجوز أبدا قلت وقولك لا توز أبدا خطأ ولو كانت كما قلت وكنت لا تلاعن بين من لا تجوز شهادته أبدا لكنت قد تركت قولك لان الاعميين النخعين لا تجوز شهادتهما عندك أبدا وقد لا عنت بينهما فقال من حضره أما هذا فيلزمه وإلا ترك أصل قوله فيها وغيره قال أما الفساق الذين لا تجوز شهادتهم فهم إذا تابوا قبلت شهادتهم قلت أرأيت الحال الذي لا عنت بينهم فيها أهم ممن تجوز شهادتهم في تلك الحال؟ قال لا ولكنهما إن تابا قبلت شهادتهما قلت والعبد إن عتق قبلت شهادته من يومه إذا كان معروفا بالعدل والفاسق لا تقبل إلا بعد الاختبار فكيف لا عنت بين الذي هو أبعد من أن تقبل شهادته إذا انتقلت حاله وامتنعت من أن تلاعن من هو أقرب من ان تجوز شهادته إذا انتقلت حاله؟ قال فإن قلت إن حال العبد تنتقل بغيره وحال الفاسق تنتقل بنفسه؟ قلت له أو لست تسوى بينهما إذا صار إلى الحرية والعدل؟ قال بلى قلت فكيف تفرق بينهما في أمر تساوى بينهما فيه؟ وقلت له ويدخل عليك ما أدخلت على نفسك في النصراني يسلم لانه تنقل حاله بنقل نفسه فينبغي أن تجيز شهادته لانه إذا أسلم قبلت قال ما أفعل وكذلك المكاتب عبده ما يؤدى إن أدى عتق أفرأيت إن قذف قبل الاداء؟ قال لا يلاعن قلت وأنت لو كنت إنما تلاعن بين من تجوز شهادته لا عنت بين الذميين لانها ممن تجوز شهادتهما عندك قال وإنما تركت اللعان بينهما للحديث قلت فلو كان

الحديث ثابتا أما يدلك على أنك أخطأت إذا قبلت شهادة النصارى إذ قلت لا يلاعن إلا بين من تجوز شهادته؟ فقال بعض من حضره فأنا أكلمك على معنى غير هذا قلت فقل قال فإنى إنما ألا عن بين الزوجين إذا كانت الزوجة المقذوفة ممن يحد لها حين قذفها من قبل أنى وجدت الله عزوجل حكم في قذف المحصنات بالحد ودرأ عن الزوج بالتعانه فإذا كانت المقذوفة ممن لا حدلها التعن الزوج وخرج من الحد وإلا فلا قلت فما تقول في عبد تحته حرة مسلمة فقذفها؟ قال يحد قلت فإن كان الزوج حرا فقذفها؟ قال يلاعن قلت له فقد تركت أصل قولك قال بعض من حضره أما في هذا فنعم ولكنه لا يقول به قلت فلم يزعم أنه يقول به قلت لبعض من حكيت قوله: لا أراك لا عنت بين الزوجين على الحرية لانك لو لاعنت على الحرية لا عنت بين الذميين ولا على الحرية والاسلام لانك لو فعلت لا عنت

(1) قوله النخعين، كذا في النسخ من غير نقط فيه وفي نظيره الآتي، وانظر وحرر كتبه مصححه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت