بينهما وقطعتها بمدة بعد الاسلام؟ قال نعم ولكنه يقول كان بين إسلام أبى سفيان وهند شئ يسير قلت أفتحده؟ قال لا ولكنه شئ يسير قلت لو كان أكثر منه انقطعت عصمتها منه؟ قال وما علمته يذكر ذلك قلت فإسلام صفوان بعد إسلام امرأته بشهر أو أقل منه وإسلام عكرمة بعد إسلام امرأته بأيام فإن قلنا إذا مضى الاكثر وهو نحو من شهر انقطعت العصمة بين الزوجين لانا لا نعلم أحدا ترك أكثر مما ترك صفوان أيجوز ذلك؟ قال لا قلت هم يقولون إن الزهري حمل حديث صفوان وعكرمة وقال في الحديث غير هذا قلت فقال الزهري إلا أن يقدم زوجها وهى في العدة فجعل العدة غاية انقطاع ما بين الزوجين إذا أسلمت المرأة فلم لا يكون هكذا إذا أسلم الزوج؟ والزهرى لم يرو في حديث مالك أمر أبى سفيان وهو أشهر من امر صفوان وعكرمة والخبر فيهما واحد والقرآن فيهم والاجماع واحد؟ قال الله تبارك وتعالى (فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن * فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) فلم يفرق بين المرأة تسلم قبل زوجها ولا الرجل يسلم قبل امرأته قلت فحرم الله عز وجل على الكفار نساء المؤمنين لم يبح واحدة منهن بحال ولم يختلف أهل العلم في ذلك وحرم على رجال المؤمنين نكاح الكوافر إلا حرائر الكتابيين منهم فزعم أن إحلال الكوافر اللاتى رخص في بعضهن للمسلمين أشد من إحلال الكفار الذين لم يرخص لهم في مسلمة بما وصفنا من قولهم إذا أسلمت المرأة
لم ينفسخ النكاح إلا لانقضاء العدة وزوجها كافر وإذا أسلم الزوج انفسخ نكاح المرأة قبل العدة ولو كان يجوز أن يفرق بينهما بغير خبر كان الذي شددوا فيه أولى ان يرخصوا فيه والذي رخصوا فيه أولى أن يشددوا فيه والله الموفق.
الخلاف فيما يؤتى بالزنا أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال وقلنا إذا نكح رجل امرأة حرمت على ابنه وأبيه وحرمت عليه أمها بما حكيت من قول الله عزوجل (قال) فإن زنى بامرأة أبيه أو ابنه أو أم امرأته، فقد عصى الله تعالى ولا تحرم عليه امرأته، ولا على أبيه، ولا على ابنه امرأته لو زنى بواحدة منهما، لان الله عز وجل إنما حرم بحرمة الحلال تعزيزا لحلاله وزيادة في نعمته بما أباح منه بأن أثبت به الحرم التي لم تكن قبله، وأوجب بها الحقوق والحرام خلاف الحلال، وقال بعض الناس إذا زنى الرجل بامرأة حرمت عليه أمها، وابنتها وإن زنى بامرأة أبيه أو ابنه حرمت عليهما امرأتاهما، وكذلك إن قبل واحدة منهما، أو لمسها بشهوة فهو مثل الزنا والزنا يحرم ما يحرم الحلال فقال لى لم قلت إن الحرام لا يحرم ما يحرم الحلال؟ فقلت له استدلالا بكتاب الله عزوجل والقياس على ما أجمع المسلمون عليه بما هو في معناه والمعقول، والاكثر من قول أهل دار السنة والهجرة وحرم الله قال فأوجدني ما وصفت قلت قال الله تبارك وتعالى (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء) وقال تعالى (وحلائل أبنائكم) وقال (وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهن) أفلست تجد التنزيل إنما حرم من سمى بالنكاح أو النكاح والدخول؟ قال بلى، قلت أفيجوز أن يكون الله تبارك وتعالى باسمه حرم بالحلال شيئا فأحرمه بالحرام والحرام ضد الحلال؟ فقال لى فما فرق بينهما؟ قلت فقد فرق الله تعالى بينهما قال فأين؟ قلت وجدت الله عزوجل ندب إلى النكاح وأمر به وجعله سبب النسب والصهر والالفة والسكن وأثبت به الحرم والحق لبعض على بعض بالمواريث والنفقة، والمهر وحق الزوج بالطاعة