الصفحة 1370 من 2272

أولم ترض حتى يترك الخاطب.

قلت: فهذا خلاف الحديث ضرر على المرأة في أن يكف عن خطبتها حتى يتركها من لعله يضارها ولا يترك خطبتها أبدا قال هذا أحسن مما قال أصحابنا وأنا أرجع إليه ولكن قد قال غيرك لا يخطبها إذا ركنت وجاءت الدلالة على الرضا بأن تشترط لنفسها فكيف زعمت بأن الخاطب لا يدع الخطبة في هذه الحال ولا يدعها حتى تنطق الثيب بالرضا وتسكت البكر؟ فقلت له لما وجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرد خطبة أبى جهم ومعاوية فاطمة ويخطبها على أسامة على خطبتهما لم يكن للحديث مخرج إلا ما وصفت من أنها لم تذكر رضا ولم يكن بين النطق بالرضا والسكوت عنه عند الخطبة منزلة مباينة لحالها الاولى عند الخطبة فإن قلت الركون والاشتراط؟ قلت له أو يجوز للولى أن يزوجها عند الركون والاشتراط؟ قال: لا حتى تنطق بالرضا إن كانت ثيبا وتسكت إن كانت بكرا، فقل له أرى حالها عند الركون وبعد غير الركون بعد الخطبة سواء لا يزوجها الولى في واحدة منهما قال أجل ولكنها راكنة مخالفة حالها غير راكنة، قلت أرأيت إذا خطبها فشتمته وقالت لست لذلك بأهل وحلفت لا تنكحه ثم عاود الخطبة فلم تقل: لا ولا نعم أحال الاخرى مخالفة لحالها الاولى؟ قال: نعم قلت أفتحرم خطبتها على المعنى الذي ذكرت لاختلاف حالها؟ قال: لا لان الحكم لا يتغير في جواز تزويجها إنما تستبين في قولك إذا كشف ما يدل على أن الحالة التي تكف فيها عن الرضا غير الحال التي تنطق فيها بالرضا حتى يجوز للولى تزويجها فيها قال هذا أظهر معانيها، قلت فأظهرها أولاها بنا وبك.

ما جاء في نكاح المشرك (قال الشافعي) قال الله عزوجل (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) فانتهى

عدد ما رخص فيه للمسلمين إلى أربع لا يحل لمسلم أن يجمع بين أكثر من أربع إلا ما خص الله به رسوله صلى الله عليه وسلم دون المسلمين من نكاح أكثر من أربع يجمعهن ومن النكاح بغير مهر فقال عز وعلا (خالصة لك من دون المؤمنين) (قال الشافعي) أخبرنا الثقة أحسبه إسمعيل بن إبراهيم (شك الشافعي) عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه أن غيلان بن سلمة الثقفي أسلم وعنده عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (امسك أربعا وفارق سائرهن) (قال الشافعي) أخبرنا بعض أصحابنا عن أبى الزناد عن عبد المجد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف عن عوف بن الحرث عن نوفل بن معاوية الديلي: قال أسلمت وتحتي خمس نسوة فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال (فارق واحدة وأمسك أربعا) فعمدت إلى أقدمهن عندي عجوزا عاقرا منذ ستين سنة فارقتها، أخبرنا الشافعي قال أخبرني ابن أبى يحيى عن إسحق بن عبد الله عن أبى وهب الجيشاني عن أبى خراش عن الديلمي أو ابن الديلمى قال أسملت وتحتي اختان فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرني أن أمسك أيتهما شئت وأفارق الاخرى (قال الشافعي) فبهذا نقول إذا أسلم المشرك وعنده أكثر من أربع نسوة أمسك منهن أربعا أيتهن شاء وفارق سائرهن لانه لا يحل له غير ذلك لقول الله عزوجل وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن لا يجمع بين أكثر من أربع نسوة في الاسلام (قال الشافعي) ولا أبالى كن في عقدة واحدة أو عقد متفرقة أو أيتهن فارق الاولى ممن نكح أم الآخرة إذا كان من يمسك منهن غير ذات محرم يحرم عليه في الاسلام أن يبتدئ نكاحها بكل وجه وذلك مثل أن يسلم وعنده أختان فلا بد أن يفارق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت