الصفحة 1371 من 2272

أيتهما شاء لان محرما بكل وجه أن يجمع بينهما في الاسلام ومثله أن يكون نكح امرأة وابنتها فأصابهما فيحرم أن يبتدئ نكاح واحدة منهما في الاسلام وقد أصابهما بالنكاح الذى قد يجوز مثله.

ولو نكح أختين معا ولم يدخل بواحدة منهما قلت له فارق أيتهما شئت وأمسك الاخرى ولا أنظر في ذلك إلى أيتهما نكح أولا وهذا القول كله موافق لمعنى السنة والله أعلم ولو أسلم رجل وعنده يهودية أو نصرانية كانا على النكاح لانه يحل له نكاح واحدة منهما وهو مسلم ولو أسلم وعنده وثنية أو مجوسية لم يكن له إصابتها إلا أن تسلم قبل أن تنفضي العدة وله وطئ اليهودية والنصرانية بالملك، وليس له وطئ وثنية ولا مجوسية

بملك إذا لم يحل له نكاحها لم يحل له وطؤها وذلك للدين فيهما ولا أعلم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وطئ سبية عربية حتى أسلمت وإذ حرم النبي صلى الله عليه وسلم على من أسلم أن يطأ امرأة وثنية حتى تسلم في العدة دل ذلك على أن لا توطأ من كانت على دينها حتى تسلم من حرة أو أمة.

باب الخلاف في الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة أخبرنا الربيع قال (قال الشافعي) قال لى بعض الناس ما حجتك أن يفارق ما زاد على أربع وإن فارق اللاتى نكح أولا ولم تقل يمسك الاربع الاوائل ويفارق سائرهن؟ فقلت له بحديث الديلمي وحديث نوفل بن معاوية قال أفرأيت لو لم يكن ثابتا أو كانا غير ثابتين أيكون لك في حديث ابن عمر حجة؟ قلت نعم وما على فيما يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال هل فيه حجة غيره بل على وعليك التسليم وذلك طاعة الله عزوجل قال هذا كله كما قلت وعلينا أن نقول به إن كان ثابتا قلت إن كنت لا تثبت مثله وأضعف منه فليس عليك حجة فيه فأردد ما كان مثله قال فأحب أن تعلمني هل في حديث ابن عمر حجة لو لم يأت غيره؟ قلت: نعم قال وإين هي؟ قلت: لما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم غيلان أنه لا يحل له أن يمسك أكثر من أربع ولم يقل له الاربع الاوائل استدللنا على انه لو بقى فيما يحل له ويحرم عليه معنى غيره علمه إياه لانه مبتدئ للاسلام لا علم له قبل إسلامه فيعلم بعضا ويسكت له عما يعلم في غيره قال أو ليس قد يعلمه الشيئين فيؤدي أحدهما دون الآخر؟ قلت: بلى قال فلم جعلت هذا حجة وقد يمكن فيه ما قلت؟ قلت له في حديث النبي صلى الله عليه وسلم شيئان أحدهما العفو عما فات من ابتداء عقدة النكاح ومن يقع عليه النكاح من العدد فلما لم يسأل عما وقع عليه العقد أولا ولم يسأل عن أصل عقدة نكاحهن.

وكان أهل الاوثان لا يعقدون نكاحا إلا نكاحا لا يصلح أن يبتدأ في الاسلام فعفاه وإذا عفا عقدا واحدا فاسدا لانه فائت في الشرك فسواء كل عقد فاسد فيه بأن ينكح بغير ولى وبغير شهود وما أشبه ذلك مما لا يجوز ابتداؤه في الاسلام فأكثر ما في النكاح الزوائد على الاربع في الشرك بأن يكون نكاحهن فاسدا كفساد ما وصفنا فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعفو عن ذلك لكل من أسلم من أهل الشرك ويقرهم على نكاحهم وإن كان فاسدا

عندنا فكذلك إن أراد أن يحبس ما عقد بعد الاربع في الشرك يجوز ذلك له لان أكثر حالاتهن أن يكون نكاحهن فاسدا ولا شئ أولى أن يشبه بشئ من عقد فاسد يعفى عنه بعقد يعفى عنه.

ولو لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت