خمس تطليقات فكل واحدة منهن طالق اثنتين، وكذلك ما زاد إلى أن يبلغ ثمان تطليقات فإن زاد على الثمان شيئا من الطلاق كن طوالق ثلاثا ثلاثا، فإن قال أردت أن يكون ثلاثا أو أربعا أو خمسا لواحدة منهن كانت التي أراد طالقا ثلاثا ولم يدين في الاخر معها في الحكم ودين فيما بينه وبين الله تعالى وكان من بقي طالقا اثنتين اثنتين، ولو كان قال بينكن خمس تطليقات لبعضكن فيها أكثر مما لبعض
كان القول قوله وأقل ما تطلق عليه منهن واحدة في الحكم ثم يوقف حتى يوقع على من أراد بالفضل منهن الفضل ولا يكون له أن يحدث إياقعا لم يكن أراده في أصل الطلاق فإن لم يكن نوى بالفضل واحدة منهن فشاء أن تكون التطليقة الفضل بينهن أرباعا فكن جميعا تطليقتين ويكون أحق بالرجعة كان ذلك له * وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين فهى طالق واحدة وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة فهى طالق اثنتين وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا كانت طالقا ثلاثا إنما يكون الاستثناء جائزا إذا بقى مما سمى شئ يقع به شئ مما أوقع، فأما إذا لم يبق مما سمى شيئا مما استثنى فلا يجوز الاستثناء والاستثناء حينئذ محال، ولو قال لها أنت طالق ثم طالق وطالق إلا واحدة كانت طالقا ثلاثا لانه قد أوقع كل تطليقة وحدها ولا يجوز أن يستثنى واحدة من واحدة كما لو قال لغلامين له مبارك حر وسالم حر إلا سالم لم يجز الاستثناء ووقع العتق عليهما معا كما لا يجوز أن يقول سالم حر إلا سالم لا يجوز الاستثناء إذا فرق الكلام ويجوز إذا جمعه ثم بقي شئ يقع به بعض ما أوقع، وإذا طلق واحدة واستثنى نصفها فهى طالق واحدة لان ما بقى من الطلاق يكون تطليقة تامة لو ابتدأه وإذا قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله لم تطلق والاستثناء في الطلاق والعتاق والنذر كهو في الايمان لا يخالفها.
ولو قال: أنت طالق إن شاء فلان لم تطلق حتى يشاء فلان، وإن مات فلان قبل أن يشاء أو خرس أو غاب فهى امرأته بحالها، فإن قالت قد شاء فلان وقال الزوج لم يشأ فلان فالقول قول الزوج مع يمينه، ولو شاء فلان وهو معتوه أو مغلوب على عقله من غير سكر لم تكن طالقا ولو شاء وهو سكران كانت طالق لان كلامه سكران كلام يقع به الحكم، وإذا قال لامرأته أنت طالق واحدة بائنا فهى طالق واحدة يملك الرجعة ولا يكون البائن بائنا مما ابتدأ من الطلاق إلا ما أخذ عليه جعلا كما لو قال لعبد أنت حر ولا ولاء لى عليك كان حرا وله ولاؤه لان قضاء النبي صلى الله عليه وسلم أن الولاء لمن اعتق وقضاء الله تبارك وتعالى أن المطلق واحدة واثنتين يملك الرجعة في العدة فلا يبطل ما جعل الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم لا مرئ بقول نفسه وإن قال لها أنت طالق واحدة غليظة أو واحدة أغلظ أو أشد أو أفظع أو أعظم أو أطول أو أكبر فهى طالق واحدة لا أكثر منها ويكون الزوج في كلها يملك الرجعة لما وصفت، وإذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا تقع في كل يوم واحدة كان كما قال ولو
وقعت عليها واحدة في أول يوم فإن ألقت حملا فبانت منه ثم جاء الغد ولا عدة عليها منه لم تقع الثانية ولا الثالثة، فإن قال أنت طالق في كل شهر فوقعت الاولى في أول شهر ووقعت الآخرتان واحدة في كل شهر قبل مضى العدة وقعت الثلاث ولو مضت العدة فوقع منهن شئ بعد مضى العدة لم يلزمها لانه وقع وهى غير زوجة ولو قال لها أنت طالق ثلاثا كل سنة واحدة فوقعت الاولى فلم تنقض عدتها منها حتى راجعها فجاءت السنة الثانية وهى زوجة وقعت الثانية فإن راجعها في العدة وجاءت السنة الثالثة وقعت الثالثة وكذلك لو لم يراجعها في العدة ولكن نكحها بعد مضى العدة فجاءت السنة وهى عنده وقع الطلاق ولو وقعت الاولى ثم جاءت السنة الثانية وهى غير زوجة ولا في عدة منه لم تقع الثانية ولو نكحها بعده وجاءت السنة الثانية وهى عنده وقعت الثانية وإن نكحها بعده وجاءت السنة الثالثة