الصفحة 1431 من 2272

مرت بها أو غير ريبة، وإن لم تبرأ من الحمل وبان بها الحمل بأجلها أن تضع حملها وإن راجعها زوجها في الثلاثة الاشهر ثبتت الرجعة كانت حاملا أو لم تكن، فإذا راجعها بعد الثلاثة الاشهر وقفت الرجعة فإن برئت من الحمل فالرجعة باطلة، وإن كان الطلاق يملك الرجعة أنفق عليها في الحيض أو الشهور، وإن أنفق عليها وهو يراه حملا بطلت النفقة من يوم أكملت الحيض والشهور ويرجع عليها بما أنفق بعد مضى العدة بالشهور والحيض ويرجع بما أنفق حين كان يراها حاملا فإن كنت حاملا فالرجعة ثابتة ولها النفقة فإن دخل بها فأبطلت الرجعة جعلت لها الصداق بالمسيس واستأنفت العدة من يوم أصابها وكان خاطبا فإن راجعها وهي ترى أنها حامل بعد الثلاثة الاشهر ثم أنفش ما في بطنها فعلم أنها غير حامل فالرجعة باطلة (قال الربيع) انفش ذهب (قال الشافعي) رحمه الله تعالى: ولا تنكح المرتابة من المطلقات ولا المتوفى عنها زوجها من الحمل وإن أوفين عددهن لانهن لا يدرين ما عددهن؟ الحمل أو ما اعتدن به؟ وإن نكحن لم نفسخ النكاح ووقفناه فإن برئن من الحمل فالنكاح ثابت وقد

أسأن حين نكحن وهن مرتابات، وإن كان الحمل منعناهن الدخول حتى يتبين أن ليس حمل فإن وضعن أبطلنا النكاح وإن بان أن لا حمل خلينا بينهن وبين الدخول (قال) ومتى وضعت المعتدة ما في بطنها كله فقد انفضت عدتها مطلقة كانت أو متوفى عنها ولو كان ذلك بعد الطلاق أو الموت بطرفة عين.

وإن كانت حاملا باثنين أو ثلاثة فوضعت الاول فلزوجها عليها الرجعة حتى تضع الثاني.

فإن راجعها بعد وضع الاول وهي تجد حركة ولد أوقفنا الرجعة فإن ولدت ولدا آخر أو اسقطت سقطا تبين له من خلق الآدميين شئ فرجعته ثابتة وإن لم تضع شيئا إلا ما يخرج من النساء مما يتبع الولد أو مالا يتبين فيه شئ من خلق الادميين فالرجعة باطلة وكذلك هذا لو وضعت الاولين وبقي ثالث أو شئ تجده تراه ثالثا.

أو ثلاثة وبقى رابع لا تخلوا أبدا من زوجها إلا بوضع آخر حملها وليس ما يتبع الحمل من المشيمة وغيرها مما لا يبين له خلق آدمى حملا (قال) ولو ارتجعها وقد خرج بعض ولدها وبقي بعضه كانت له عليها الرجعة ولا تخلو منه حتى يفارقها كله خارجا منها فإذا فارقها كله فقد انقضت عدتها.

وإن لم يقع في طست ولا غيره (قال) وأقل ما تخلو به المعتدة من الطلاق والوفاة من وضع الحمل أن تضع سقطا قد بان له من خلق بني آدم شئ عين أو ظفر أو إصبع أو رأس أو يد أو رجل أو بدن أو ما إذا رؤى علم من رآه أنه لا يكون إلا خلق آدمى لا يكون دما في بطن ولا حشوة ولا شيئا لا يبين خلقه.

فإذا وضعت ما هو هكذا حلت به من عدة الطلاق والوفاة (قال) وإذا ألقت شيئا مجتمعا شك فيه أهل العدل من النساء أخلق هو أم لا لم تحل به ولا تخلو إلا بما لا يشككن فيه.

وإن اختلفت هي وزوجها فقالت قد وضعت ولدا أو سقطا قد بان خلقه، وقال زوجها لم تضعي فالقول قولها مع يمينها، وإن لم تحلف ردت اليمين على زوجها.

فإن حلف على البت ما وضعت كانت له الرجعة وإن لم يخلف لم يكن له الرجعة قال ولو قالت وضعت شيئا أشك فيه أو شيئا لا أعقله وقد حضره نساء فاستشهدت بهن وأقل من يقبل في ذلك أربع نسوة حرائر عدول مسلمات لا يقبل أقل منهن ولا يقبل فيهن والدة ولا ولد وتقبل أخواتها وغيرهن من ذوي قرابتها والاجنبيات ومن أرضعها من النساء.

ولو طلق رجل امرأته وولدت فلم تدر هي أوقع الطلاق عليها قبل ولادها أو بعده؟ وقال هو وقع بعدما

(1) قوله: ولو قلت وضعت الخ كذا في النسخ وتامل في جواب"لو"ولعله في قوله"فاستشهدت بهن"

تأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت